لماذا تبقى إرادة تحقيق التنمية في أغلب المدن المغربية المنكوبة …رهينة بالحراك الاجتماعي؟

  • كاب 24 تيفي / أمين الزيتي سيدي قاسم:

 

هو سؤال جوهري، يجب أن يجيب عنه كل مسؤول في الوزارة والحكومة وكل مؤسسة من مؤسسات الدولة المغربية العجيبة ، أنيطت ب مسؤلية البلاد و العباد ، ويجب معه طرح السؤال حول الجدوى من تواجد هاته المؤسسات في ظل غياب رؤية اقتصادية ترفع هذا الإقصاء والتهميش المنهجين المتوجين كما سبق و أن تابعناه قبل شهور بحراك اجتماعي لمختلف الشرائح التي تعاني من غياب الرؤى التنموية تدفع بالرأس المال البشري الى حضيرة الرقي والازدهار ، رجوعا الى سبعة سنوات من الحراك السالف ، وبعد أن عاش المغاربة وتعايشوا أنفا مع مظاهر الفساد والاستبداد رزحت فيها البلاد تحت مظاهر الفقر و الهشاشة الاجتماعية انقطع معها الأمل ، بعد خروج الملايين من المغاربة إلى الشارع المغربي منددين ومطالبين، بمطالب لا تعدوا عن كونها مطالب مشروعة، أقرها الدستور المغربي و المواثيق الدولية في الاتفاقيات المعروفة، بتوفير شروط العيش الكريم من سكن و صحة ومعها الحق الصريح والمشروع في الشغل والتعليم وما جاور ذلك، كمؤهل قوي يجعل البلد يسير في مسار إنزال الديمقراطية التي تؤمن بها شعوب الغرب كقاعدة لبناء مجتمع متماسك ، بدل تسويغ الحق الديمقراطي إلى مفهوم إنزال العنصرية ” منه وأمر المطالب به أن يرسل إلى صندوق الأحكام الجاهزة بعبارة ” دي ، مو ، القراطية ” بعد طبخ التهم وتجهيز الأحكام ، لكون هذا الأخير تجرأ وتمسك بحقه المشروع المقرر داخل القوانين المغربية والدولية وأرادها أن تخرج قسرا إلى الوجود، بدل جعلها خاصية أبناء المحضوضين من السياسين الانتهازيين المحسوبين عن التدبير والتسييروالذين لا يثقنون منه سوى عرض الأرقام العقيمة والتي لم تجد لها مكان بين أدهاننا الذكية..

لكن كالعادة وللأسف الدولة لم تستفيد من الحراك السالف و لم تنتبه الى خطورة الوضع وما يمكن أن يحدثه تجاهلها للشعب وإقصاءها لكفاءاته عمدا ، وما يمكن أن يفوت على البلد من فرص لا تعوض ، خصوصا و أنه يملك من المؤهلات البشرية ما يمكن أن يسير به الى بر الأمن و الأمان ، غير أنه اختار سياسة القمع و التجويع والعودة قسرا تحت مظلة الحريات إلى سياسة سنوات الرصاص، التي تحن إلى عبارة ” جوع كلبك يتبعك” وتنمية مدينة وإقصاء أخرى من المدن المغضوب عليها و التي يحمل مواطنوها نفس الجنسية و نفس الشعار و نفس المعانات و اللغة ، بل ومتمسكون معها بالملكية كقاعدة لاحتواء الوضع والرجوع إليها عند الخلل .

فقضية الحسيمة ليست استثناء بالقدر ما أنها جزء لا يتجزأ من بلد المتناقضات في مدنه وقراه ، بلد لا يثقن مسؤولوه لغة الأرقام العديمة بدء من فن في الخطاب ، أمام ساكنته المتمسكة بأهذاب العرش العلوي ولم تطالب سوى معها بإسقاط النظام رغم محاولات مكرية من البعض ومن الاعلام الغوغائي ، بالقدر الذي تم فيه رفع شعار كفاكم استهتار وتجاهل ، وهذا بصراحة الحال يقصد به المسؤولون الذين حادوا صراحة وابتعدوا عن جادة الصواب ووجدوا أنفسهم وضالتهم في الفساد ولم يثيقوا أن تستفيق الساكنة من سباتها وتعلن سخطها حاملة مع ذلك شعار النضال…. العيش في عز وكرامة ….أو الموت في ساحة الشهادة.

هو متابعة للأحداث و تشخيص واقعي عن قرب ، لكل ما أفرزته ممارسات المؤسسات هذه السنة والدليل على ذلك أن مدن أخرى اختارت الطريق نفسه طريق النضال، بعدما لاحضت أن الدولة تتفاعل مع الحراك لا مع السلم تتفاعل مع البلبلة لا مع الاستقرار ، وهو خلل صريح في المنهجية وكذا المنظومة السياسة بالبلاد على العباد، شعارها السامي القمع من أجل الثبات ، قبل تتوج الخطوة النضالية ببوادر تنموية بدأت تطل بعد أن تم تغييبها مند سنوات خلت واعتبار المنطقة المعسكرة اليوم كمنطقة محظوضة ، برزت معها كذلك فرص الشغل للشباب العاطل هذا بعد أن أعلنت البوابة الرسمية للوظيفة العمومية عن عشرات المباريات بعدد من القطاعات الحكومية لشغل مناصب كلها بإقليم الحسيمة.
ولفت انتباه المتصفح للبوابة الخاصة بالوظيفة العمومية تواجد المناصب المذكورة كلها بإقليم الحسيمة والبلديات والجماعات التابعة لها.

خطوة تكشف أن سياسة الماكرين كشفت وأنه لا مجال لتصديق الخطاب السياسي القاضي بالعجز وووو بل هناك حكمة تقول الحق يؤخد ولا يعطى .

اليوم بعدما خرجت ساكنة الحسيمة معلنة تمردها على الممارسة ، خرج الوزراء بدورهم من مكاتبهم المكيفة بتعليمات عليا ، متحررين من أبهة البروتوكولات الرسمية لأن المنطقة لا تنفع معها المظاهر ولا تخشى لومة لائم ، وهم بين هنا وهناك يحاولون تهدئة الوضع وإخراج نتيجة السلم من عملية قيصرية بين ألسنة لهيبة تعلوا وتنتشر شرارتها وتمتد الى أرجاء المدن المنكوبة التي وصل الى علمها أنها يمكن أن تتحرر من الفقر المسبب للجريمة ومن كل الظواهر بشيئ من العزيمة التي تضخ في شرايين الشباب اليائس المتواجد بجسده لا بعقله مع الاذمان بين الأزقة والشوارع
نقول لكم كشباب قاسمي ، شباب ملحمي صنع مجد الاستقلال حررونا من العطالة ، فكوا عنا صفائدكم الحديدة ،حركوا تنمية مدننا المغربية ومدينة سيدي قاسم على الخصوص التي تقبع مند الأزل وتئن تحت وطأة مظاهر ومشاهد لا تشرف بلد يدعي أنه يقود سفينته في بر الأمن و الديمقراطية والسلام فلا سياسيون هنا ولا مسؤولون قادرون على تحريرنا سوى من يهمه الأمر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.