بعد أن فضحت شبكات التواصل والإعلام هشاشة وضعية المستشفيات وزير الصحة يهدد

كاب 24تيفي / الكارح أبو سالم

لايخفى على أي كان بمغربنا العميق ، الوضعية الكارثية بامتياز التي يعيش عليها قطاع الصحة سيما في عهد المدعو أناس الدكالي القادم محملا بملفات مختلة من لانابيك الى وزارة الصحة في إطار إرضاء مقاعد حكومية للأحزاب منها حزب المغضوب عليه مِن طرف ملك البلاد نبيل بنعبد الله، حيث أظهر عجزا ملحوظا في التسيير والتدبير ،  فعرف القطاع الصحي ولأول مرة في تاريخ وزارات الصحة السالفة بالمغرب إن لم نقل في العالم ، أكبر عدد من إستقالات الأطباء – ولازالت العملية مستمرة – عدد من الإحتجاجات والإضرابات التي تشل حركة القطاع بما في ذلك المستعجلات، الأمر الذي يعود على سلامة المغاربة بالوبال ، كما أن حالات وفيات المواليد الخدج بسبب الإهمال- كما أشارت الى ذلك تقارير رسمية – تثير الرعب في أوساط الأسر ، فلا الممرضين مرتاحين ولا المواطنين مطمئنين على أمن صحتهم ، ولا الوزارة قادرة على بسط رقابتها بالشكل الكافي ، الى أن وصل الوضع الكارثي قبل يومين إلى إستبدال جثة فرنسي بأخرى لمغربي بمستشفى العيون وتسليمهما على علتهما لأسرهما ، فأدت الاسرة المغربية صلاة الجنازة على المسيحي الفرنسي بالمسجد الذي لايؤمه إلا المسلمون ، مما تسبب في توثر جد كبير تدخلت على إثره سفارة الجمهورية الفرنسية ، دون أن ينبس ” سي الدكالي ” ولو بحرف لهول الصدمة ، ولَم يقوى ديوانه على صياغة بلاغ كما جرت العادة عقب طلعة كل طائرة مروحية تقوم باقل مايمكن من واجبها المهني ، الامر الذي لاتراه في تلفزات العالم حيث تحلق طائرات الإنقاذ على سمائها يوميا مسعفة الحيوانات  بعدما غطت حاجياتها لتأمين صحة الإنسان دون تبجح أو بهرجة أو إعلام ، لأنهم يؤمنون بتعليمات الدستور الذي يحث على حق الإنسان في صيانة وتأمين صحته.

تفننت عبقرية وزير اللاصحة عفوا الصحة ، وبعد أن ضاق ذرعا بالفضائح المنتشرة بدءا ببلاطه في ديوانه وصولا الى ردهات المستشفيات التي تنخر عباب ميزانية الدولة كل سنة دون نتائج ملموسة ، وماتنقله الهواتف المحمولة هنا وهناك من وفيات بسبب الإهمال ، وولادات أمام المستشفيات ، ومرضى يفترشون أرضية المستوصفات، وهجمات موسومة بالدماء جراء الشجارات الناتجة عن استفزازات بعض العاملين وعناصر الأمن الخاص ، ومقالات صحفية موثوقة بالصوت والصورة تحكي عن ضبط أطباء مرتشين يصوغون شواهد طبية بمعطيات مزيفة ،ومشاكل تفشي الرشوة والمواعيد بعيدة المدى ، والمعدات التي تئن يوميا بدون أنين كونها في حالة عطب تساهم  في المزيد من  استنزاف ميزانية الصيانة ، دون أن ينعكس ذلك على المشهد الصحي التام ببلادنا ، ولَم يشعر بأي حرج وهو يوقع منشورا يتوعد فيه كل من سرب فيديوهات أو صور من داخل المرافق والمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة ،  لوسائل الإعلام ، طالبا ان  يتم تهييئ تقرير الى حضرته  مفصل بشأنها وفِي  حيّز زمني مدته خمسة عشر يوما والإشارة الى الجهة التي ساهمت في نشرها وتداولها ، ليتسنى له اتخاذ التدابير التأديبية اللازمة في بخصوصها ، سيما عناصر القذف والإهانة والسب في حق المصالح التابعة للدولة .

وبهذا المنشور ، أصبح – حسب اعتقاد الوزير الذي تجاوز اختصاصه الصحي صوب القانوني الذي له فقهاؤه – محرما على المواطن فضح فساد مايجري في مستشفيات وصفها أحد المرضى بالمقابر ، أضحت بعبعا للصحافيين متناسيا أن آليات فضح الفساد أصبحت إجبارية ، وأن وزير العدل السابق مصطفى الرميد سبقه في منشوره هذا وحث المواطنين على محاربة الفساد وتوثيقه  بشتى أنواع المعدات، وأن هناك أرقاما خضراء للتبليغ عن الفساد المستشري في مرافق الدولة عدا وزارة الصحة لم تكلف نفسها بتخصيص رقم  أخضر ولاأزرق للتبليغ عن فضائحها العارمة عدا الضوء الأخضر للتسيب واللاحكامة، فليكن متيقنا أن الدستور يدفع المواطن عبر الآليات القانونية المتاحة الى تفعيل وتنزيل محور ربط المحاسبة بالمسؤولية بدءا بالوزير الدكالي …. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.