الصويرة: السرد والجسد يتزوجان بالمهرجان السابع للقصة القصيرة

  • كاب24 تيفي/شهيدة لخواجة

 

ستحتفي مدينة الصويرة أيام 14، 15 و 16 من الشهر الجاري، بالدورة السابعة لملتقى القصة القصيرة والذي يحمل شعار *السرد والجسد* تتويجا لجهود الإبداع المغربي والعربي الحديث والمعاصر رهانه فتح شرفات جديدة ومناقشة موضوع الجسد والسرد، وبلورة أبعاده خلال الدراسات الفكرية والقراءات من أجل تحقيق المتعة والامتلاء بالتأويلات المختلفة. فبعد الاحتفاء بالهوية في أول دورة وبعلاقة الأدب بالفلسفة في الدورة الثانية التي تلتها الترجمة كمحور ثم التخييل وسلطة السرد الى جمالية اللغة السردية ، يلتقي المهتمون بالقصة القصيرة بعاصمة النوارس من أجل مناقشة موضوع الجسد والسرد مع الاحتفاء بالتجربة الابداعية للقاص والمبدع حسن إغلان.

يقول الناقد أحمد بهيشاوي، مازالت الرؤية للجسد كثيمة فكرية وأدبية جديدة، رهينة منظور ثقافي وذهني منغلق وسكوني في تأويلها للعالم؛ ومع التطور الفكري والفلسفي الأنثروبولوجي والسوسيولوجي ما بعد حداثي، تبلور مفهوم الجسد كدال ثقافي، متخذا أبعادا معرفية ودلالات تؤسس لرؤية جديدة للجسد ككون استعاري مؤثر في الرؤية للإبداع والحياة. ومع تسارع التجاوز الحاصل في الفكر النقدي الغربي المعاصر، تطور الإبداع السردي العربي مجاريا سواه ومغتنيا به.

وضمن سياق الكتابة والوجود، يبرز التفاعل الجدلي بين الذات والواقع تحت تأثير محركين اثنين:
-الأول فكري يتأرجح بين مد الإيديولوجيا وجزر اليوتوبيا.
-والثاني أجناسي تحكمه شروطه الثقافية والجمالية الاستعارية.
ولأن الانسان كائن سارد بطبيعة حياته الفطرية والمكتسبة، كما يؤكد ذلك الفكرالسردي والنقدي المعاصر،فإن تجاربه الشخصية لاتختصب دلاليا وفنيا إلا بالسرد.فالتجربة كأحداث لاتغتني معرفيا وجماليا ضمن سياقها الثقافي الاجتماعي والتاريخي العام،إلا بالوعاء الزمني والبناء الحكائي كمؤشرات دالة على خطاب سردي يصبح قناة للمعرفة والفن والحوار؛ يضخ في التجربة الإنسانية شساعة دلالية وعمقا جماليا، بفتح آفاقها الفكرية والجمالية الرحبة على الامتداد.

والسرد الأدبي باتخاذه اللغة وسيطا وآلية تعبير، فهو سيرورة بانية لفكر الانسان وذوقه ووجوده وهوية أدبه. فباللغة ينفتح السرد على الوعي بتأويل المرجعيات والمواقف والرؤى، باستثمارها معرفيا وجماليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.