خاص: هل لتنزيل المجلس الأعلى للأمن علاقة بمغادرة الحموشي الإدارة العامة للأمن الوطني نحو مهام أسمى؟

  • كاب 24 تيفي/ الكارح أبو سالم

 

يلعب الجانب الأمني ببلادنا، ومنذ أمد دورا محوريا ورائدا ليس على مستوى استثباب سلامة الاشخاص والممتلكات فحسب، بل في استقرار وطن برمته، وحجب مايمكن أن يضر به من مناورات سواء داخلية أو خارجية، وبالتالي لايمكن لأي كان أن ينكر أيضا تأثير الامن على الجانب السياسي والإقتصادي، وجعله يسمو إلى مصاف رائدة.

فقد عرف المغرب تأسيس قواعده الأمنية على مستوى الإدارة، منذ 16 ماي 1956، حيث كان هذا التأسيس بمثابة أحد صروح إستكمال السيادة الوطنية عقب إستقلال المغرب لما لها من دور جسيم في مجال الوقاية والضبط والسهر على تنفيذ القوانين.

هذا وقد تعاقب على الإشراف لهاته الإدارة عدد من الوجوه التي أثرت بشكل أو بآخر على المشهد الأمني، مع تباين جد واضح في المردودية حسب الظروف التي تشهدها البلاد ويعيشها العالم، غير أن بعض  المدراء  عرفت حقبتهم تأرجحا واحتقانا في طريقة تديبرهم، وسجلت حالات إنتحارات مرتفعة في صفوف رجال الأمن بالنظر إلى أعداد المنتحرين، والمستعملين للسلاح الوظيفي للتصفية الجسدية ومواجهة خصوم مفترضين على رأسهم أشخاص من عائلاتهم وأخرى لرؤسائهم المباشرين نتيجة الضغظ وبعض الإختلالات المهنية، وكانت النسبة مرتفعة تساءل حينها المتتبعون عن الاسباب ومقارنة هذا الجهاز بالدرك الملكي الذي لايعرف حالات الإنتحار إلا لماما جدا وفي حالات جد معزولة، كما سجلت إختلالات أخرى همت حالات الإرتشاء وأخرى لإستعمال الشطط، فضلا عما عرفته بعض مباريات الأمن الوطني، حيث أن ملفات معينة لازالت جارية أمام القضاء منذ عهد الرميل. وشح المعلومات في هذا الإتجاه وتحاشي الصحافة الخوض في مثل هكذا مواضيع لغياب المصدر والناطق الرسمي.

ومع ظهور الوافد الجديد القديم “عبد اللطيف الحموشي” القادم إلى المديرية العامة من أعلى جهاز لمراقبة التراب الوطني، عرفت هذا الإدارة العامة العامة نقلة  نوعية جد هامة مع نجاح إزدواجية العمل الإستخباراتي والأمني سيما على مستوى التصدي للعمليات الإرهابية داخل البلاد بل وخارجه، وعرفت الأوضاع الإجتماعية لرجال الأمن  استقرارا واطمئنانا على ماكانت عليه فيما قبل، فحصد بذلك الحموشي توشيحات فخرية، وتنويهات دولية، وبرز بفضله المغرب عاليا كمعادلة أمنية صعبة يضرب لها المتطرفون ألف حساب، وبدأ التهافت على إبرام الإتفاقيات الأمنية مع بلادنا بشكل مكثف  الأمر الذي لم تعرفه الحقب السابقة للعنيكري ولا الضريس ولا ارميل، وانتعشت الخلية الإعلامية التابعة للمديرية الحالية  بشكل جد فعال بعد تكليف إطار متمكن من مفهوم التواصل وآثاره الإيجابية على المشهد بتدبير المديرية التي نجحت في تسيير  الخلايا التواصلية على مستوى الولايات.

وبالعودة إلى جوهر الدستور الجديد لسنة 2011، وفي فصله 54 الذي يتحدث عن مكونات المجلس الأعلى للأمن كمؤسسة دستورية  مكلفة  بتطبيق الخطط الأمنية بشكل تشاركي، تتطلب إعتمادات مالية هامة،تتولى وضع الإستراتيجيات الأمنية وتدبير الملفات الكبرى للبلاد، وسيمكن _ ولأول مرة  مختلف القادة الأمنيين والعسكريين _ من اللقاء بشكل منتظم، وبمحاضر وتقارير موحدة، ويمكنهم من تبادل المعلومات الأمنية بشكل مدروس مما سيمكن من رفع مستوى التنسيق بين كل مكونات الأجهزة الأمنية المدنية منها والعسكرية بما يعود بالنفع على النجاعة الأمنية المطلوبة، ويعهد إلى ملك البلاد بصفته قائدا عاما للقوات المسلحة الملكية رئاسة المجلس الذي بإمكانه أن يفوض لرئيس الحكومة رئاسة الإجتماعات وفق جدول أعمال محدد مسبقا.

تجدر الإشارة إلى أن الترتيبات تمضي على قدم وساق وفي سرية تامة لتنزيل  المولود الجديد على أرضية الواقع، مع حديث غير مؤكد  عن قرب تعيين الحموشي في منصب حديث جد سامي يلائم وقدراته الأمنية التي اختزلها جراء جمعه بين ما هو أمني وأستخباراتي تزامنا مع ميلاد المجلس الأعلى للأمن، وتعيين الوالي المدير العام لمكتب التحقيقات القضائية عبد الحق الخيام خلفا للحموشي، مع تعديلات طفيفة على مستوى المستشارين الملكيين.

 

  •  مدراء عامون سابقون للمديرية العامة للأمن الوطني
1 عبد اللطيف الحموشي 2015 حاليًا
2 بوشعيب أرميل 2012 2015
3 الشرقي الضريس 2006 2012
4 حميدو لعنيكري 2003 2006
5 حفيظ بنهاشم 1997 2003
6 أحمد الميداوي 1993 1997
7 اللواء عزيز الوزاني 1991 1993
8 اللواء عبد الحق القادري 1984 1991
9 الظريف 1981 1984
10 حميد البخاري 1979 1981

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.