صوماجيك.. “ذيل الكلب” الذي طرده المواطن من الباب وعاد من النافذة..!

  • كاب24 تيفي/ جواد الأطلس

 

قرأت للتو الخبر في تدوينات متناثرة على صفحات السوشل ميديا “شركة صوماجيك” تصافح محاميين من هيئة طنجة والحديث عن شراكة ولغط محلي حول تزكية قانونية للشركة.. فتسارعت التأويلات، وأنا أقلب صفحات الفايسبوك، فتظهر أمامي صورة ملتقطة للممثل الأمريكي “روبرت دي نيرو” وهو يلوح بيديه، إثر حضوره على هامش المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فاشتعل رابط الصدفة في ذهني، فإذا بي أتذكر قصة الفيلم الأمريكي “ذيل الكلب” والتي تشبه إلى حد ما، الخطوة التي أقدمت عليها شركة “صوماجيك” التي تدبر مواقف السيارات بمدينة البوغاز.

قد يقول قائل ما علاقة أفعال البشر بالحيوان، سأجيبه أن الأخيرة تكون أحيانا أرقى في العبرة من بني جلدتنا، فكل ما في الأمر أن سيناريو فيلم “ذيل الكلب” الذي لعب بطولته النجم “دي نيرو” قريب جدا للواقعة، فقد خرج الرئيس الأمريكي يتحدث عن السلام وليست هناك أي حرب ضد ألبانيا، وبعدها التقطت الصحافة الخبر، فاشتعل الشارع عن تكهنات بحرب مزمعة ضد ألبانيا، وصرف الجميع نظره عن فضائح الرئيس آنذاك.

واليوم “صوماجيك” تريد أن تشعل هذا السجال بين المواطن والمحامي، وينشغل الصحافي بتصريحات مع هذا المحامي وذاك وستأخذ القضية منحى آخر، وتعود الشركة لعملها بعد صفقة لا يعلم تفاصيلها إلا الله وأطرافها، وكما أشارت بعض التدوينات الفايسبوكية فمن الاكيد سيكون هناك توجيهات قانونية للشركة، وإعراض عن دعاوي المواطنين المتضررين من “الصوماجيك”، وبلا شك توجيه وتزكية لتواجد الشركة قانونيا.

الكثيرين ممن علموا بالخبر حاولوا تفسيره، وطرحوا السؤال تلوى نظيره، عن سبب إقدام محاميين على مباركة هذه الشراكة، بعدما كانوا إلى وقت قريب متضامنين مع الشارع الطنجاوي، لكن المعادلة سهلة الحل والفهم ولا تحتاج لكثير من التخمينات، فهي نسخة تعيد نفسها باختلاف الهيئات تحت عنوان “مغرب أنا ومن بعدي الطوفان”، نراها في تصرفات ابن الموظف الجماعي، وأصهار الوزير، وبنت رئيس الحزب، وتتكرر اليوم مع المحامي لنفسه.. أي باختصار يتضامن المغربي طالما مشكتله لم تحل ولكنه  “غادي يبيع الماتش” مع أول حل إنفرادي له.. إلى ذلك وفي انتظار طوفان لوعي طنجاوي حقيقي، يجمع الأنانيين والمجتمعين.. أكانوا مغادرين من الأبواب أو العائدين من النوافذ، حتى ولو كانوا “ذيل كلبِ” وبطلته “صوماجيك”.. مع كامل إعتذاري للكلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.