هنيئا .. مطارات المغرب تفتح أبوابها من جديد أمام المودعين والمستقبلين

كاب24تيفي/الكارح أبو سالم

بعد الحظر الذي  دام تلاثة سنوات ، والدي عرفته مطارات المغرب مباشرة بعد حادثة مطار بروكسيل  أبريل 2016, فقد قرر المكتب الوطني للمطارات إبتداءًا من أمس التلاثاء ، و بعد إتفاق مع السلطات المعنية ، إعادة فتح أبواب المطارات من جديد ورفع الحواجز من أمام المودعين الذين أصبحوا يلوحون بأيديهم لذويهم من وسط الشارع المحيط بالمطار عِوَض عناقهم داخل البهو ومجالستهم وهم يحتسون فنجان فهوة أو شاي الى حين المغادرة ، أو إستقبالهم بالحضن والورود داخل صالات المطارات بالإبتسامة ومايليق، عِوَض الوقوف في العراء تحت خيوط الشمس الحارقة ، وغياب أبسط الأمور لراحة المرتفقين كالمراحيض ومياه الشرب ، أو تحت أجواء ممطرة وبرد قارس وغياب الواقيات بشكل يضر بوجه بلد بأكمله سيما اذا ما علمنا أن المطارات هي المدخل الرئيسي للإطلالة على المجتمع ، فلماذا انفرد المغرب بهذا القرار دون سواهم من المطارات العالم  ؟ مع السماح فقط  للشخصيات وذوي النفوذ في ولوج صالات المطارات بكل حرية ، بل بعضهم الى غاية مدرج الطائرة ..

.  

 كان الهاجس الأمني ، علة أساسية ، فإن الأجهزة والسلطات المكلفة قد نالت مايكفي من الإشادات العالمية لدورها الطلائعي في استثباب الأمن والطمأنينة ، ولايمكن الإبقاء على عملية احترازية طول العمر ، فمطار بروكسيل الذي عرف حينها الإعتداء الإرهابي سنة 2016, عاد لنشاطه الطبيعي مباشرة في اليوم الموالي للعملية ، فكيف لمطاراتنا التي لم تتضرر يوما ، الإبقاء على وضع يمس أبسط الحقوق العادية للإنسان ، هذا فضلا عما أضحى يعانيه أصحاب المتاجر والمقاصف داخل بهو المطارات من كساد تجاري ، بل منهم من أنهى تعاقده لما لحقه من خسائر .

فهنيئا للمودعين والمستقبلين من الأسر والأصحاب بعودة المياه الى مجاريها ، وبهذا القرار تكون السلطات والمكتب الوطني للمطارات قد عادت إلى رشدها في التعامل مع المواطن المغربي على الأقل في أبسط حقوقه الإنسانية المتمثلة في إلقاء نظرة على ذويهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.