في المغرب فقط : ما الفرق بين أنفلوانزا الخنازير وأنفلوانزا الدكالي AH1N1

كاب 24 تيفي / الكارح أبو سالم

الداء الفتاك ” أنفلونزا الخنازير ” هل يوجد شيئ آخر أشد منه فتكا ؟ الجواب : نعم هو أنفلونزا الإستهتار بصحة المواطن المغربي ، وسوء التدبير ، وأنفلونزا ضرب ربط المسؤولية بالمحاسبة عرض الحائط ، إنه باختصار شديد ” أنفلونزا الدكالي الذي سلط على المغاربة  لزم الصمت والهروب إلى الأمام ، وكأنه ينتمي إلى كوكب غير الأرض ، ولايعنيه معاناة المغاربة .

فبينما المواطنون يتساءلون عم ألم بهم من أخبار سيئة  ظنوا أول وهلة أنها مجرد شائعات ، وبعد نفوق عدد من الأبقار والأغنام وتساقطها بشكل غريب ، وإيفاد لجان مختلطة من السلطات العمومية ودكاترة بيطريين إلى مناطق مختلفة أبرزها دكالة : ولاد عمران ” وحرق العدد الكثير من الأغنام والأبقار المصابة دون تعويض أصحابها الذين يقتاتون من إنتاجها وتركهم يبكون في العراء وكأن حربا ضروسا مرت بمناطقهم ، دون سماع بلاغ رسمي يؤكد أو ينفي إجتياح ظاهرة مرضية معينة ، وهل لها إرتباط بجنون البقر الذي سمعه المغاربة منذ أمد .؟ فكيف له أن يعود هو وصديقه أنفلونزا الخنازير بعد عشرة سنوات  ويختارا المغرب بالضبط وجهة ومرتعا خصبا لهما للإستقرار ؟ 

نعود إلى مايضر البشر ، والأزمة الصحية المسكوت عنها والتي تنذر حتما بكارثة خطيرة ، فقد توفيت إمرأة حامل بمستشفى الشيخ زايد بالدارالبيضاء بداية الأسبوع الحالي  ، وبعدها جنينها البالغ من العمر سبعة أشهر حيث تم إستخراجه من بطن أمه لإنقاذه ، لكن ساءت أحواله الصحية فمات أيضا ،وفجع الأب الذي ظل يبكي حظه ويتذكر ما دونته  زوجته بصفحتها قبل  رحيلها بأسبوع ” أن بالمغرب مستشفى غير صالح لإيواء المرضى بينما هناك المئات من المساجد للصلاة عليك بعد الممات ”  وبينما المغاربة وسط هذا الذهول إذ بامرأة ثانية  توفيت أمس بفاس ، في حين إكتفت وزارة أنفلونزا الدكالي كعادتها رغم هول المصاب ، بتعميم عقاقير البلاغات والمهدئات ، حيث طمئنت المغاربة يوم الأحد المنصرم ،  بأن مختلف الوضعيات الوبائية لمختلف فيروسات الأنفلونزا جد عادية ببلادنا ولاتدعو للقلق ، ولم تستطع وزارة الدكالي نفي أو تأكيد وباء الأنفلونزا لإتخاذ التدابير الصحية اللازمة ، غير أن الأحداث المتسلسلة تؤكد عكس مايصرح به من لدن الوزارة غير الوصية ، سيما إذا ما علمنا أنه تم أمس نقل طبيبة بمراكش مشكوك في إصابتها بالفيروس، وأن تعليمات جدية قد تكون وجهت لتلقيح جميع الأطباء والعاملين بالمستشفيات سائلين المولى عز وجل ألا تكون التالثة ، ونعيش على وقع إطمئنان سي الدكالي .

ففيروس أنفلوانزا الدكالي ، هو الفيروس الخطير الذي أصاب المغاربة ، العاجز عن مواجهة وزارة أكبر من حجم قدراته المتواضعة ، والتي ظن أنها أسهل من لانابيك التي لازالت تئن تحت وطأة الإختلالات التي أشار إليها سابقا المجلس الأعلى للحسابات في عهد فيروساته ، دون أن يتخذ على إثرها أي قرار واضح ، ولعل أفضل دواء ناجع بإمكانه إستئصاله هو رحيله عن الوزارة التي عشعش عليها البوم نذير الشؤم منذ حلوله بها .

ومما ينبغي الإشارة إليه وبجلاء ، هو تعامل الدكالي مع الصحافيين كلما إحتدم النقاش جراء مصيبة صحية معينة ، إلا ورفع السوط ليجلد به كل صحافي سولت له نفسه إحراجه في أسئلة لها علاقة بكنه المعضلات التي كثرت في عهده ، كما جرى أمس بالدارالبيضاء  بعد أن تم تهديد الزميل عبد الرحيم نفتاح بالطرد ، حيث دون على صفحته التواصلية أنه تعرض للتهديد بالطرد بعد أن تم تجاهل حقه في إلقاء سؤال على” أنفلونزا الدكالي ” بإيعاز منه كما صرحت بذلك المسؤولة الإعلامية التي كانت تسلم المكروفون حيث ردت عليه أن الوزير هو من يختار ، بعد ذلك تقدم إليه أحد أعوان بلاط الوزيرمؤكدا تهديده له  بالطرد ، كما تعرض زملاء آخرون لعمليات القمع والتهميش ، وأنهى الزميل عبد الرحيم تدوينته بالقول ” لي يخاف من الأسئلة ماينظمش الندوة ” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.