لجنة إنقاذ واد نون بأوروبا تصدر بيانا من أجل محاربة الفساد في المنطقة ورفع الظلم عنها

  • كاب24تيفي/ المحجوب هندا:

 

أصدرت لجنة إنقاذ وادنون بأوروبا، اليوم السبت 2فبراير 2019، بيانا للرأي العام، جاء فيه ما يلي “اجتمعت الجالية الوادنونية ببلجيكا في إطار أول لقاء تواصلي بأوروبا تنفيذا لتوصيات اللقاء التأسيسي ببريدا بجنوب هولندا، وتماشيا مع حقها في الدفاع عن منطقة واد نون بكل الطرق المشروعة، خصوصا وأنها تتعرض للنهب والسلب من قبل لوبيات الفساد التي عاتت فيها بشكل رهيب، وسط صمت وتواطؤ أحيانا من جهات نافذة، فكل النداءات الصادرة من قبل القوى المدنية سواء في الداخل أو الخارج لم تجد آذانا صاغية، وهو الأمر الذي إنعكس سلبا على الأوضاع الإجتماعية التي وصلت حد الإنفجار، وخروج مظاهرات حاشدة منذ 2011 عندما حاصر المحتجون منزل عراب الفساد، وطالبوه بالإستقالة، وحملوا الدولة مسؤولية إستمرار هذه التجازوات، وفي 2012 عندما خرج المحتجون في وقفات حاشدة للتنديد بتنامي نهب المال العام، والتنديد بلوبيات الفساد، وفي فبراير 2013، بعد دورة الحساب الإداري التي تبخرت فيها أكثر من 13 مليار سنتيم ولم تعقد الدورة في مقر المجلس، وسكتت عنها سلطات الوصاية في انتهاك خطير للقانون، حيث أدى هذا الفعل إلى خروج مظاهرات منددة بهذه الأساليب الإجرامية”، وأشار البيان إلى أن سنتي 2014 و 2015 شكلتا “تحولا كبيرا في مسار النضال السلمي للوادنونيين عندما خرجوا بالآلاف رافعين شعار محاربة الفساد من خلال وحدة مكونات ساكنة كلميم، الإسم الذي أثار إنتباه كبريات وسائل الإعلام الوطنية والمحلية والدولية التي سلطت الضوء على الجرائم المالية، والعقارية التي عرفتها المنطقة”.
وجاء في نفس البيان، أنه “في أقل من خمس سنوات نهبت عشرات الملايير في إطار برنامج التنمية الحضرية لكلميم 2010 /2015، التي تجاوزت قيمتها 174 مليار سنتيم ـ المعلن عنها ـ ، والتي شكلت سابقة خطيرة خلفت وراءها ظواهر اجتماعية جد مأساوية كان من الممكن تجاوزها أو التخفيف منها، من خلال استهداف الفئات المهمشة والفقيرة، ببرامج تنمية حقيقية، كما تم إفراغ برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مضمونه الذي يتمثل في محاربة الفقر والهشاشة، والإقصاء الإجتماعي، وحولته هذه اللوبيات بقيادة العراب، وتواطؤ رجال السلطة إلى صندوق عائلي تتحول عائداته لأفراد العائلة الواحدة أو بعض المحظوظين، أو لتوسيع الخزان الإنتخابي لهذه اللوبيات، نفس الأمر بالنسبة لصندوق دعم التشغيل الممول من قبل الأمم المتحدة في إطار استهداف المناطق المهمشة وتشغيل الشباب، حيث عمدت نفس الجهات إلى تحويل هذه المبالغ المالية المهمة من فصل التشغيل إلى فصل الإنشاءات في انتهاك صارخ للقانون، وأمام مرأى ومسمع الجميع بمافي ذلك مؤسسات الدولة الرسمية، والتي تحولت من مؤسسات تراقب قانونية القرارات إلى مؤسسات تحمي الفاسدين، واستمرت نفس الممارسات رغم التنديد الشديد من قبل الحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة منذ بداية هذا العقد.
إن التواطؤ مؤكد بين هذه اللوبيات بقيادة عراب الفساد، والسلطات المحلية والأمنية، ورؤساء بعض المصالح، خاصة مصلحة الخزينة العامة، ومصلحة التسجيل والتنبر، و المحافظة العقارية، وكذا المجالس المهنية التي أشرف على تأسيس مكاتبها لتخدم مصالحه الخاصة، ومصالح بعض المنتفعين معه من مسؤولين محليين تخلوا عن مسؤولياتهم القانونية تجاه المنطقة، ولم تسلم من هذه اللوبيات صناديق دعم الفلاحين، والتعاونيات الفلاحية والمهنية، في إطار مايسمى بالمغرب الأخضر، ولم تقف هذه الإنتهاكات عند هذا المستوى بل تجاوزتها لتشمل الإنتقام من المنطقة وساكنتها من خلال التصويت ضد بناء المستشفى الجهوي بكليميم، وتهييء المستشفيات الإقليمية بأقاليم الجهة، و التصويت ضد بناء الجامعة، وضد القوافل الطبية الخاصة بالعالم القروي المنهك، وضد دعم الجماعات الفقيرة، وضد فك العزلة عن العالم القروي، وضد تمكين المعاقين من الوسائل الضرورية للتخفيف من معاناتهم، وضد الطريق السريع، وضد التنمية بشكل عام”.


وتابع البيان، “إننا كجالية وادنونية، ونحن نستحضر بألم شديد هذه التصرفات غير الأخلاقية لثلة من أبناء منطقتنا، اختاروا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، وأدخلوا هذه المنطقة في صراعات كادت أن تنسف التعايش والإخاء بين مكوناتها المتحدة والمتعايشة لقرون من الزمن، نستحضر في نفس الوقت صمت الجهات الرسمية عن هذه التجاوزات الخطيرة، وأحيانا يتضح بما لايدع مجالا للشك توفير الحماية لها في إنتهاك صارخ لدولة المؤسسات والقانون!”.
وعبرت اللجنة في ذات البيان عن أسفها “لما وصل إليه حال وادنون الذي إستفرنا للدفاع عنه، ونحن عازمون بشتى الطرق، وسيكون هذا اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات على مدار السنة في أوروبا والداخل ومختلف مناطق تواجد بناته وأبناءه، وذلك من أجل وادنون مزدهر.
واختتم البيان بأن “المجتمعين ببلجيكا يعلنون للرأي العام مايلي :
أولا :– تضامنهم المبدئي واللامشروط مع كافة الحركات الإحتجاجية السلمية بالمنطقة .
ثانيا :– تنديدهم بالتوقيف اللاقانوني لمجلس جهة كليميم وادنون.
– تنديدهم بتوقيف مجلس جهة كليميم وادنون بشكل غير قانوني.
– تنديدهم بقمع الحركات الاحتجاجية وحصارها وعلى رأسهم مناضلو التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين، وتعريض حياة مناضليه للخطر.
– تنديدهم بإستمرار منع الهيئات المدنية من القاعات العمومية، وسياسة الكيل بمكيالين التي تجاوزها الزمن.
ثالثا : تشبتهم بالنضال السلمي المشروع، وعلى جميع الأصعدة، من أجل إنقاذ وادنون.
رابعا: دعوتهم الدولة المغربية إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور .
خامسا : تحميلهم الدولة مسؤولية استمرار هذه التجاوزات والانتهاكات.
سادسا : متابعتهم باهتمام وقلق كبيرين التحقيقات التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بكليميم.
إننا عازمون على مواجهة كافة أشكال الفساد ورفع الظلم عن منطقتنا، فقد كلفنا الصمت أكثر مما كلفنا النضال”.

تعليق واحد

  1. المختار الوجدي

    المواطن الوادنوني والمنطة برمتها متضررة من التجادبات السياسية التي خلقها كل من آل بالفقيه وآل بوعيدة مما أدى إلى عدم ثقة الوادنوني بهذه الحكومة الكادبة التي هي بدورها في تواطئ مع أحد الأطرافح إن لم تكن مع الاثنين هنا مربط الفرس لكن كوني وادنوني اقول هنا معقل الجمل

    رد

اترك رداً على المختار الوجدي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.