فايسبوكيون/ يسخرون من حملة التبرع بالدم التي أطلقها مجلس النواب

  • كاب24 تيفي/ أمين الزيتي:

كما جرت العادة عند المغاربة الذين أصبحوا كل صباح ينتظرون مع قهوة الصباح وسيجارة الملل ما ستجود به أخبار الصباح، بعد العبور على ما تربعت عليه الأحداث الوطنية التي استوقفت بسخرية الجميع عند محطة التأسلم الإشتراكي، حينما هم قائد الجلسة البرلمانية، بوضع خطة التأسلم الدموي مع المغاربة الذين أصبحت علاقتهم بالتقشف كعودة السياسيين، من جحورحم ليمارسوا التقية، طبعا كانت المفاجأة صباح أمس الإثنين _ عندما أطلق حضرة مجلس النواب حملة للتبرع بالدم وذلك بمقر المجلس، والتي تستمر أطوارها على ما يبدو ثلاثة أيام، بشراكة مع المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم والمركز الجهوي لتحاقن الدم بالرباط.

طبعا مع انتشار الخبر، انتظرنا الجواب المدني، من جانب القراءات التي سيقدمها المغاربة أمام الحدث فبين مؤيد ومعارض، إلا أن رد فعل البعض ومنهم على الخصوص رواد البحر الأزرق كان له الأثر، بعد أن تقاطرت تعليقات تسخر ممن حولوا مقر المجلس إلى قاعدة للإشهار وتلميع المواقع، خطوة رأى فيها العديد أنها تمشي في اتجاه الحرص على ضخ الدم السياسي الإشتراكي المتأسلم بالدم المدني المتقشف، وذلك للتوسيع من دائرة الأخوة الإشتراكية حتى يصبح المستفيد جند من جنود اليسار عبر الرابط الدموي الإشتراكي الذي سيشترك، مع الدم المدني المستقل وغدا تبقى مسألة الدفاع والنصرة حقا على المستفيدين تحت مقولة (أنصر أخاك ظالما أو مظلوما)، وهي أكثر وقعا عند قاعدة السياسين الذين لم يعهد فيهم المغاربة يوما، تقديم شيء ما مجانا، بالقدر ما هو مص ما تبقى من دماء الشرفاء من أبناء هذا الوطن العجيب.

وحتى تكون أحقية الدفاع عنهم ونصرهم أكثر وقعا، تحت ما سلف ذكره، أنصر أخاك ظالما أو مظلوما _ لم يع هؤلاء أن مغاربة الفايسبوك ليسوا هم مغاربة الراديو،وليسوا هم مغاربة شاشة بوان كوم، أو ممن يستقبلوا الخبر بنعم سيدي، هم شباب أصبح لهم عقل ورأي يميز بين الخطأ والصواب، وعي كبير بين ما وراء السطور وما بين الحركة والسكون، ومعه إطلاعه على الحركة السياسية بالمغرب الرديئة، خصوصا منها تلك الحركات الكركوزية الصادرة عن هؤلاء المتأسلمون اليوم والعائدون لقوة رابط الدم.

 عودة إلى المالكي أصلا إلى حضيرة التكافل والمالكية الإشتراكية دما، فلما أراد هؤلاء ضخ دم المالكي، في شرايين المتابعين للقاعدة المالكية منهجا، فالمالكية لم توصي بأكل ومحاولة استنزاف صندوق الدولة باسم أحقية المعاش، والمالكي أصله لم ينصب إبنه في مقام كبير باسم ما وفره مقام المالكي الدافئ، والمالكي.
اليوم لا غيره من الأيام التي تشابهت سويعاتها وشهورها والتي أصبح المغاربة ومنهم الطبقة الكادحة واعون أكثر من غيرهم، أن السياسة هي فن الزندقة الأنيق، أو فن التثعلب المكري، أو القاطرة نحو الثراء، فحينما عرت شوهة جمع بقايا الحلوى من حظيرة البرلمان إلى الفيلات المصنفة للسادة البرلمانيين، وعى المغاربة لا للحصر أنه من أخذته مذلة الطمع في بعض قطع حلوى المخصصة استهلاكها فقط داخل فضاء البرلمان، إلى نقلها عبر السيارات الفارهة المدفوع بنزينها من دافعي الضرائب، إلى بيوتهم داخل قفات أمام مشهد لا يمكن وصفه أقل من الجشع الحاصل عند هذه الفئة التي ينتظرها المغاربة أن تدافع وتشرع قوانين تنظم صيرورة الحياة المجتمعية، بالشكل الذي يجعلها عن منأى عن أي إقصاء وتهميش، بمقاربة حكيمة بعيدة عن لغة استعمال الشعبوية وصلة الدم الفاسد وأكل البيصارة وغيرها من المشاهد التي أكل عليها الدهر وشرب، وانتهاء إلى زوبعة حملة الدم الإشتراكي، اليوم هؤلاء السادة أمام تحدي جلي ومنه تحقيق ما تمت الإشارة إليه والدعوة إلى العودة للمجتمع المدني بدماء جديدة لا دماء شيوخ البرلمان المثقفون أكثر من غيرهم بسياسة الثعلب عند اصطياده الفريسة.
ومما اعتبره المالكي في الدم تجسيد للمواطنة ومعربا عن أمله في أن تحذو باقي المؤسسات الوطنية الحذو ذاته، فإن الدم يمكن للمغاربة التحصل عليه، فعند تحريك عجلة التنمية سيتحرك الدم في الشرايين الأسر المغربية خاصة في صفوف شبابها، وستتحرك معها الكريات الحمراء والبيضاء لتنتج غيرها بطاقة مضاعفة، وعندما تتحرك يا مالكي لوضع حد للجشع عند مطالبتكم وغيركم للتأكيد أحقية المعاش عند مدة انتدابكم الذي لم تدفعون معه ما دفعه الجنود الأشراف على مشارف الصحراء من جهد جهيد ووطنية حقة، سنتأكد من أنكم استطعتم منع تسرب الطمع الزائد إلى بطونكم الملأى، من مغانم كثيرة.

ورجوعا بعد أن أكد المالكي، الذي كان في طليعة المنخرطين في الحملة، انخراط أعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء الفرق النيابية والنواب البرلمانيين وموظفات وموظفي المجلس في هذه العملية منذ الساعات الأولى لبدء الحملة نأكد أن المغاربة سيرفضون تسرب دم سياسي عكر عبر شرايينهم، نظير النظرة التي آلت إليها صفة السياسي بالمغرب العميق، خصوصا مع توالي الكوارث التي تنوعت بين الكبث والزعطة ومعاش بنكيران وبيكيني ماء العينين وطلاق _ شيخ هرم ممن تحملت معه سنوات عجاف ( زوجته ) وفرحت بإستوزاره، ليقرر بعد نزوله عند النصارى التنكر لماضي زوجته المتحجبة وتحقيق التنمية مستدامة لمكبوتاته عبر الزواج بمدلكة تصنف عند شيعتهم (بالمتبرجة ).

بدوره مدير المركز الوطني لتحاقن الدم ومبحث الدم محمد بنعجيبة، صرح أن العملية تأتي في سياق يفوق فيه الطلب على هذه المادة العرض، مشيرا إلى أن المبادرة تهدف إلى تشجيع ثقافة التبرع بالدم ومواجهة العجز في مخزون الإحتياطي، لنأكد له اليوم أنكم تدعون المغاربة للتبرع في الوقت الذي يصطدم الكثير بواقع اقتناء هذا الدم المتبرع به، وأحيانا إن لم نقل في الغالب الأعم وضعه في السمسرة والنتيجة دائما لفائدة من يملك ويدفع أكثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.