تربويون وحقوقيون يناقشون تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بالأقسام المدمجة بمكناس

  • كاب 24 تيفي/ عبد الرحمن بن دياب:

 

احتضنت قاعة الاجتماعات بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية مكناس صباح اليوم الخميس 07 فبراير، أشغال اليوم الدراسي حول تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة بالأقسام المدمجة، وذلك بحضور ومشاركة المندوب الإقليمي للتعاون الوطني مكناس وثلة من الفعاليات المدنية والتربوية.
وقد استهل اللقاء بمداخلة للسيد عبد القادر حاديني المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية مكناس، عرف فيها بالمجهودات الجبارة التي تبذلها وزارة التربية الوطنية في هذا المجال من خلال الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم (2015-2030)، التي تركز على ثلاثة مبادئ أساسية “الإنصاف وتكافؤ الفرص، الجودة للجميع، والارتقاء بالفرد والمجتمع”، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، والعناية الخاصة التي ما فتىء جلالة الملك يوليها لهاته الفئة من رعاياه، وكذا تفعيل مقتضيات الفصلين 31 و34 من الدستور المغربي، والاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الاختيارية التي صادق عليها المغرب.
كما عرض السيد عبد القادر حاديني برنامج عمل المديرية، وما حققته من إنجازات مهمة في هذا الجانب، من خلال توسيع العرض المدرسي للأطفال في وضعية إعاقة، والانفتاح على مختلف الجمعيات الجادة والفاعلة في المجال، حيث بلغ عدد المتمدرسين في الأقسام المدمجة هاته السنة 374 تلميذا مقابل 274 في السنة الماضية، و25 قسما مدمجا مقابل 18 قسما.
من جانبه، استعرض محمد أمين، حازم المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بمكناس، الخدمات التي تقدمها وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، والمبنية أساسا في مقارباتها التنموية على المدخل الحقوقي، الذي يربط مفهوم التنمية البشرية بحقوق الإنسان، ووضع سياسات تيسر تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة بالحقوق والحريات المكفولة للجميع بقوة الدستور المغربي الجديد.
وأضاف محمد أمين حازم، أنه ولتحقيق هاته الغايات، فقد أحدثت الوزارة المعنية صندوق دعم التماسك الاجتماعي كآلية جديدة للدعم، يشمل أربعة مجالات للتدخل، تهم تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، واقتناء الأجهزة الخاصة والمساعدات التقنية الأخرى، وتشجيع الاندماج المهني والأنشطة المدرة للدخل، والمساهمة في إحداث وتسيير مراكز الاستقبال.
وفي إطار تبادل الخبرات والمعارف، قدمت المتطوعة اليابانية “أوجاوا مايومي” تجربتها مع تدريس الأطفال في وضعية إعاقة بإحدى الجزر الأسترالية، ومدرستي البطحاء والإمام البخاري بمكناس، فيما تولى الأستاذ محسن الأكرمين عرض تجربة الطاقم الإداري والتربوي لمدرسة ابن عاشر الابتدائية، والجمعية المغربية للأطفال ثلاثي الصبغي 21 بمكناس.
هذا، وقد وجد المشاركون في هذا اللقاء فرصة لطرح مختلف المشاكل والمعيقات التي تواجههم في هذا المجال، بغية إيجاد حلول واقعية وإجراءات عملية ملموسة، وأوصوا على ضرورة تمكين كافة الأطفال في وضعية إعاقة من ولوج التعليم وسوق الشغل، وتمكينهم دون تمييز أو تفييء من الاستفادة من صندوق التماسك الاجتماعي، مهما كانت ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، وتشكيل لجنة إقليمية مختلطة لتتبع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والعمل على تأطير وتقوية قدرات الأساتذة والمربيات العاملين في المجال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.