هل تحقق تعيينات وتنقيلات المسؤولين آمال الشعب ؟

كاب 24 تيفي / الكارح أبو سالم 

هل إنتهى عهد تبجح المسؤول واليا كان أم عاملا أم كاتبا عاما أم سفيرا أم مديرا أو وزيرا في مكتبه المكيف وأثاثه الوثير ؟ لازال هذا السؤال مطروحا بحدة وسط السجال الدائر حول كيفية تسيير الشأن العام لهذا الشعب الذي تهافت على شؤونه عدد من الوجوه التي إنفضح أمرها ، ورغم ذلك لم تحاسب بالشكل الذي أمر به دستور البلاد ، لنتسائل من جديد هل يكفي عزل المسؤولين أو إيقافهم دون إسترداد ما نهبوه ؟ ثم هل من قيمة مضافة لترسانة التغييرات والتنقيلات التي يقوم بها رئيس الحكومة بعد وضع اللائحة أمام ملك البلاد ليمارس حقه الدستوري في التعيين ؟ 

فعلى مدى السنوات الماضية  ، عرف المغاربة مايسمى بزلزال التغييرات  وما هو بزلزال ، ليبقى الزلزال الوحيد هو مايعيشه الشعب من أزمات تلو الأخرى ، ومن هشاشة البنيات الإجتماعية واتساع هوة الفوارق الإجتماعية ، وتفشي البطالة ، وتناسل لوبيات العقار ، وإرتفاع أعداد المعتقلين بالسجون بتهم بعضها جاهزة ، هي السمة السائدة ، فلا التغييرات أتت أكلها ولا التنقيلات أصابت الهدف المنشود .

فقد سمع المواطنون تباعا كلاما فضفاضا عن وجود حركة تغييرات واسعة ، ومرة كبيرة ، ومرة مثيرة وهلم جرى من العبارات التي لاتحمل من القيمة  عدا التهويل والتضخيم ، غير أنه سرعان ما يذوب جليدها أمام شمس سوء تدبير المسؤوليات التي تصل الى الباب المسدود ، وتتكاثر أعداد الفارين نحو الضفة الأخرى باسم الهحرة غير الشرعية، وآخرون فضلوا سكب البنزين لإحراق ذواتهم ، حينها وأمام هذا الواقع المر ، لاتكفي عبارات الزلازل ، ولا التغييرات ، ولاتغيير مضامين دستور بلد برمته ، ولا الإشادة بالمخابرات والأمن والقضاء نفعا اتجاه مانشاهد من محطات ومشاهد غير مقبولة ، فلانصيب لهذا الشعب عدا الأنفلوانزا والحمى القلاعية ووفيات الأطفال بالمستشفيات ، والتكالب على الممتلكات والإنتحارات المطردة .

وفي اتجاه آخر ، وبعيدا عن نثر الورود مجانا أم البعض ، فهناك قلة قليلة من الولاة والعمال والقضاة والأمنيين  والمسؤولين والوزراء الذين أثبثوا جدارتهم في أداء الرسالة ، ولايمكن بحال من الأحوال تبخيس ماقدموه ولازالوا ، فكانت نتائجهم سببا في إعادة الثقة الملكية  فيهم من جديد، ونجوا من سخطه الذي لحق بآخرين قبلهم  ، وكم من مسؤول وجب رمي سلهام السخط عليه عدا الفوج السابق وهم كثر ، ومع ذلك لازال الشعب يأمل خيرا في ” نفسه ” في  القادم من الأيام فقد تعلم قواد المقاطعة التي تطارد الإنتخابات القادمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.