حقيقة تأخر الديبوماسية المغربية في ظل مايعانيه العاملون بمصالح الخارجية بالعالم

كاب 24 تيفي / الكارح أبو سالم 

تعد وزارة الخارجية والتعاون من أهم الوزارات التي تبين وجه المغرب والمغاربة ، ومن تم ظلت علاقتها وطيدة بالمؤسسة الملكية ، لما لها من دور طلائعي بشأن سياسة العلاقات الدولية واتخاذ المواقف ، وطبيعة التعامل مع الملفات الحساسة والقضايا الوطنية التي تستدعي منظورا  أكثر حكمة .

غير أن عددا من الملاحظات التي تطال وزارة الخارجية والتعاون رغم تعاقب العديد من الوزراء والحكومات ، لازالت لصيقة بها ، تتعلق بطريقة تعامل الإدارة المركزية وتعاطيها مع موظفيها بعدد من السفارات والقنصليات ، بربوع العالم ، فناصر بوريطة _ ولد الدار ياحسرة _ لم يأتي من العدم ، بل هو الوزير القادم الى الخارجية من عمق رحمها ، وبالتالي لا يعذر اتجاه ما يحدث من تظلمات أصبحت في تتفاقم في صفوف أعظم الديبلوماسيين الذين فضلوا الصمت ، أو التشكي بطرق مختفية خوفا من مصير غير مرغوب فيه .

فمامعنى أن يتحمل وزير وزر الوزارة بمهامها الديبلوماسية ومواردها المالية والبشرية ، ويتم غض الطرف عن العاملين وهمومهم ، ويكتفي بالتجول والبث فقط في الملفات المالية ؟ ألايعد خلالا واختلالا واضحا في الحكامة والتسيير ؟ هل للوزير قيمة على رأس وزارته دونما ديبلوماسيين أو  أطر أو موظفين؟ فهل وضعية الوزير المهنية والتأمينية والمالية يطالها التهميش أو أنها غير سوية ؟ بالعكس مرتبة ترتيبا واضحا فضلا عن إمتيازات الساعات الإضافية وتكليف بالمهام  الخارجية المتواترة والكثيرة التي تتهاطل عليه بالخير العميم  ، فلم يتم تحقير الموظفين عدا المحظوظين منهم من البطانة المختارة بذكاء من تسوية أوضاعهم التي لاتعرف أي تحسن بل تدخل الى قاعة الإنتظار إن لم نقل الإنعاش ؟ 

حان الوقت للتعرية عن الواقع المعاش بوزارة الخارجية ورفع الحيف عن المتضررين وفضح أساليب التبخيس التي ينهجها أطر معينة تقطع الطريق عن جنود الخفاء التي تعتبر مجاذيف حقيقية للسفينة الديبلوماسية المغربية ، والتي يعول عليها لترجمة التوجه الرسمي المغربي لقضاياه الوازنة ، أما سياسة اللامبالاة فليس من شأنها سوى قتل روح  المواطنة في نفسية  الضحايا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.