كاب 24 تسائل الخلفي عن الأموال التي تتحصلها مؤسسة الحسن الثاني من أجرة رجال السلطة” فيديو “

كاب 24 تيفي / الكارح أبو سالم 

طرحت كاب 24 تيفي سؤالا إعتبره المتتبعون لأوضاع رجال السلطة محطة مهمة للدفع بمطالبهم إلى النقاش العمومي ، وانتزاع حقوق أو على الأقل إعادة النظر فيها ، ورفع الحظر على منظومة مخزنية إنطلقت أيام الراحل البصري وظلت إلى عهد قريب تتمسك بشعار التحفظ ، والخوف والتخويف بعلة الإنتماء إلى أم الوزارات ، حيث سيبقى القايد والخليفة والباشا رهين الترقب والطمع في الترقي لدرجات عليا ، ولم لا فغدا سيلتحق بكرسي الكتابة العامة أو التنصيب كعامل وغيرها من مهام المسؤولية ذات الإرتباط بالسلطة  بوزارة الداخلية .

هذا _ وفي إطار التحفظ دائما _ فقد إنتشرت مؤخرا كما الماضي ، وكلما بلغ السيل الزبى ، تدوينات خجولة عبر الوسائط الإجتماعية  غير موقعة ، لايتحمل مسؤوليتها إلا أولئك المكتوون بنار الحيف ، مفادها أنه في مطلع السنة الجارية إتخذت مؤسسة الحسن الثاني لرعاية الشؤون الإجتماعية لرجال السلطة بوزارة الداخلية إجراءات مجحفة في منخرطيها تتمثل في دفع 2000درهم للمنخرط سنويا ليتمكن من ولوج خدمات المؤسسة بالإضافة إلى دفع 75درهم لكل فرد من العائلة للإستفادة من المسبح و2000 درهم أخرى للاستفادة من حصص الرياضة واقتطاعات شهرية اخرى جد مبالغ فيها ، الامر الذي جعل غالبية المتضررين من المنخرطين يتحدثون فيما بينهم في السر ويتحفظون من النقاش عبر الهواتف ، فكل تحرك بالنسبة إليهم محسوب وله مغبة غير متوقعة في نظرهم .

رد الخلفي الناطق باسم الحكومة لم يرقى إلى الهدف  المتوخى من السؤال ، والمغزى العميق من طرحه ، فما هو الا مدخل يسير للغوص في عمق عالم هاته المؤسسة التي ظهرت في زمن عنفوان الداخلية ، زلانعلم من وكيف ومتى يتم فحص مدخراتها وكأنها تنتمي لكوكب آخر ، فتم بناء نادي ومسبح الى جوار إدارة المؤسسة التي لم تطور مستوى أدائها ، بل حتى اليافطة المعلقة بباب الدخول لم تتتغير لقرون ، هاته المؤسسة  ترأسها في بدايتها  عامل الرباط السابق عمر بنشمشي ، وكانت حينها ذات نخوة عالية بانخراطات رمزية ، وكانت  مثلا نموذجيا في المغرب  للمخيمات الصيفية التابعة لمؤسسة الحسن الثاني في ثمانينيات القرن الماضي و يضرب بها المثل ، وكانت تؤطر من طرف مديرها الراحل ” بنكيران ” رفقة أطر تربوية شامخة لم يبق منها إلا الأثر القليل ، واكتفت في حينها بانشاء داخلية للفتيات بحي أكدال بالرباط  ، لاترمم ولاتفرح بإعادة طلاء جدرانها إلا مرة في كل عشرين سنة .فهل المناطق الأخرى من المغرب لايدرس بها فتيات رجال السلطة وأبناؤهم ؟ أليسوا في حاجة إلى مسابح ونوادي ومراكز اصطياف وتعاونيات سكنية ؟ 

الخلفي في رده قال و اقتضاب شديد  ينم عن عدم تمكنه مما يجري  داخل مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة ، “إن هناك مسطرة داخلية يمكن للمتضررين اللجوء إليها” إنتهى جواب الوزير الناطق باسم الحكومة ياحسرة .

في حين ، ظهر _ شبه بيان توضيحي من مؤسسة الحسن الثاني لرجال السلطة _ هو الآخر خجول مختوم بطابع الادارة ولم يقوى أو يتجرأ على تحمل مسؤولية توقيعه أيا من السادة القياد  القابعون في مكاتبهم الوثيرة المكيفة ينتظرون تحرك الصفقات والتحدث للهواتف وخدمة أكابر الداخلية ، البيان أبرز محاوره أنه ينفي مايقال عنه أنه حيف ، وأن الإجراءات الجديدة المتخدة تتعلق فقط بولوج نادي المؤسسة بالرباط بعد تحسين مرافقه وباقي الأجنحة الرياضية ، وأن المبلغ السنوي 2000 درهم يخص عائلة المنخرط برمتها ، متحدثا عن إنجاز المؤسسة لمراكز إصطياف في كل من أكادير ومراكش وإفران ، وأرفق الببان التوضيحي الذي لم نتمكن من التأكد من صحته كما تدوينات المتضررين ، بإحصائيات ورسوم بيانية تبين عدد الملفات المتعلقة بالتأمين على الحياة والتأمين الصحي  ، والمبالغ المسرجعة , غير أنها لم ترقى إلى جبر الخواطر والضرر المعبر عنه من لدن فئة عريضة من رجال السلطة الذين يؤدون مهامهم بحكمة ورزانة وفي صمت باحثين عن قنوات قانونية لائقة وفي المستوى للتحدث باسمهم فيما يضر بأوضاعهم الإجتماعية مقابل الرسالة الوطنية الجسيمة التي يؤدونها بربوع المملكة 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.