طنجة: الديمقراطية المحلية ” مستجدات وانتظارات”

كاب24تيفي/  متابعة 

 احتضنت رحاب كلية الحقوق بطنجة أشغال الندوة الدولية حول ” الديمقراطية المحلية : مستجدات وانتظاراتالمنظمة من طرف شعبة القانون العام ومركز تكامل للدراسات الأبحاث وبتعاون مع مركز الدراسات القانونية والمالية وذلك على مدى يومي الجمعة والسبت الماضيين، وقد افتتحت الندوة بكلمات لعميد الكلية الأستاذ محمد يحيا ، ورئيس شعبة القانون العام الأستاذ حميد النهري ، ورئيس مركز تكامل للدراسات والأبحاث الأستاذ عبد الرحيم العلام .

  الندوة التي شارك فيها أكاديميون وباحثون وأساتذة جامعيون من المغرب والجزائر حاولت الإجابة على مجموعة من الأسئلة التي تضمنتها أرضيتها ومنها أساسا ، تأثير النخب المحلية في تنمية وتطوير الديمقراطية المحلية ، ودور المجتمع المدني في تحقيق الديمقراطية المحلية وكيفية تأثير حكامته الداخلية والبينية في تحقيق الديمقراطية المحلية ، كفاعل تدبيري وكقوة اقتراحية وتأثير للوسائط المعلوماتية في الديمقراطية المحلية ،والعلاقة بين الديمقراطية المحلية وحقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، مساهمة القضاء الإداري في بناء وتطوير الديمقراطية المحلية ، وإبرازالمفاهيم بين الأمس واليوم من خلال رصد العلاقات والتوازنات بين الشرعية والفعالية ، والحديث عن الميلاد للصعب لللاتمركز الإداري وعلاقة الديمقراطية المحلية باللامركزية ،والوقوف عند تقييم ثلاث سنوات من الممارسة على ضوء مقتضيات القوانين التنظيمية الثلاثة ومكانة سلطات المراقبة بين الإداري والسياسي.

  الندوة التي تضمنت خمس جلسات عرفت حضورا متميزا كذلك للطالبات والطلبة الباحثين، والمستشارين الجماعيين ، وقد كانت مناسبة  للوقوف على مكامن الخلل التي كشفت عنها ثلاث سنوات من الممارسة بكل من مجلس الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الترابية،خاصة على مستوى الاختصاصات المشتركة مع الدولة ، والتدبير الحر، وإشكالية المراقبة ، وخلصت العديد من المداخلات  إلى التأكيد على ضعف النخب المحلية ، وعدم مسايرتها للمقتضيات الجديدة ، مقابل تغول السلطة المكلفة بالداخلية  التي استمر تحكمها في تسيير الجماعات الترابية على مستوى إعداد جداول الأعمال وتنفيذ المقررات ،  وتحديد أولويات العمل ، والحلول محل الرؤساء  في حالات محددة ، بل إقدام الوالي  على إعداد ميزانية التسيير في حالة إذا لم يأخذ الرئيس بملاحظاته بعد توجيه استفسار له في الموضوع .

  وقد كانت الندوة مناسبة لمناقشة مضامين القوانين التنظيمية التي طالب البعض بضرورة تعديلها بعد تمكين الفاعلين من الوقت الكافي لنقاش عمومي بعيد عن ضغط أجندات الانتخابات حتى لا يتكرر ما حدث سنتي 2014 و2015 ، والقطع مع الوصفات المؤقتة وغير الناجعة بالحديث دائما عن “الإصلاح وإصلاح الإصلاح … ” بل هناك من طالب بالاستغناء عن مجالس العمالات والأقاليم التي أبانت عن محدودية دورها والإبقاء على خضوعها للسلطات المباشرة للعمال. 

  التجربة الجهوية الجديدة بالمغرب حظيت خلال الندوة بنقاش واسع خلال كل الجلسات الخمس التي انعقدت ، خاصة وأن الأمر يتعلق بإرادة سياسية معبر عنها على أعلى مستوى لدخول المغرب غمار جهوية موسعة تمنع المنتخبين صلاحيات واسعة على حساب  ممثلي الإدارة الترابية 

  الكلمة الختامية للدكتور ادريس جردان منسق الندوة وأستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بطنجة أشادت بالمخرجات المهمة للندوة ، حيث أكد أنها عرفت نجاحا بحضور كل المعنيين بالديمقراطية المحلية من باحثين وممارسين وإعلاميين ، ووعد المشاركات والمشاركينبإعداد كتاب يتضمن كل مداخلات الندوة التي تجاوزت العشرين، والتوصيات العلمية والأكاديمية التي خلصت إليها المداخلات والمناقشات العامة .

وفي الأخير وزعت شواهد المشاركة على الأساتذة المؤطرين ، وعلى كل المشاركين الذين حضروا أشغال الندوة طيلة يومين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.