ماهو السبب وراء ارتفاع معدل الانتحار في اليابان؟

  • كاب 24 تيفي / صفاء العوني:

 

عرفت اليابان أرقاما مرتفعة في معدل الإنتحار، حيث تشكل نسبة %71 من المنتحرين ذكورا، فقد وصل معدل الإنتحار إلى 27.300 عام 2013، حيث كان ينتحر قرابة %75 من الأشخاص كل يوم.

أسباب عديدة تجعل اليابان في مقدمة الدول ذات معدل انتحار مرتفع، فما الذي يدفع اليابانيين كبارا وصغارا إلى إنهاء حياتهم؟ لنتعرف على هاته الأسباب في هذا المقال.

أسباب اقتصادية:
يعمل المواطن الياباني ما يقرب 12 ساعة في اليوم، وتطلب ربع الشركات اليابانية تقريبا من الموظفين أن يعملوا أكثر من 80 ساعة من العمل الإضافي في الشهر دون أجر، وفقا لاستطلاع أجرته الحكومة عام 2016.
نتيجة العمل المفرط، فقد مات عدة أشخاص من شدة الإرهاق أو بسبب الإنتحار، وهذا ما يصطلح عليه باليابانية “كاروشي”، فغالبا ما تجد في شوارع اليابان أشخاصا ملقون على الأرض نتيجة التعب الشديد.
بدأ العمل الإضافي في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، بهدف النهوض باقتصاد البلاد، إلا أنه انقلب إلى مأساة نظرا لكون الإنسان غير قادر على العمل لفترات طويلة.
أما بالنسبة للأشخاص اللذين لا يشغلون أي وظيفة فهم أيضا عرضة للانتحار، إذ وجد “يوتاكا موتوهاشي” من قسم الصحة العامة في كلية الطب بجامعة أكيتا أن معدلات الإنتحار كانت دائما ترتبط بالبطالة.
أسباب اجتماعية:
من الأسباب الإجتماعية التي تؤدي اليابانيين إلى وضع حد لحياتهم هو التنمر في أوساط المدارس والجامعات، فقد بلغت 474 حالة خطيرة من التنمر خلال العام الدراسي 2017.
يكون أغلب المعتدون مراهقين يتمتعون بشعبية عالية ومكانة اجتماعية جيدة، فيجدر الإشارة هنا إلى أن الفوارق الإقتصادية وانعدام الأخلاق وتراكم الظغوطات يدفع الفرد للإلتجاء إلى العنف والسيطرة.
يعتبر الانعزال عاملا أيضا، فهو ظاهرة شائعي في اليابان يطلق عليها اسم “هيكيكوموري” ويعاني منها المراهقين والشباب، حيث تصل مدة الانعزال إلى عدة شهور، ووفقا لإحصائيات الحكومة عام 2010 فإن 700 ألف شخص يعاني من العزلة.
وتعتبر الظغوطات النفسية، والمشاكل النفسية والاجتماعية وظغوطات الدراسة أو العمل من أهم الدوافع للالتجاء إلى العزلة، حيث يظل الشخص في غرفته ويكتفي بالأكل ولعب ألعاب الفيديو في بيئة غالبا ما تكون فوضوية.

كانت هذه أهم أسباب الإنتحار في اليابان، والحكومة اليابانية في عمل دائم من أجل محاربة هذه الظاهرة عبر محاولة تقليل ساعات العمل وإنشاء مراكز للشباب من أجل التعبير والتفريغ عن معاناتهم.

2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.