المكفوفون المعطلون يعتصمون بملحقة وزارة التضامن.. ويحذرون من وضع كارثي إنساني

  • كاب24تيفي:

 

قالت التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات بالمغرب، والذين يعتصمون بملحقة وزاة التضامن، إن “الحكومة لم تف بكل الوعود التي قطعتها اتجاهنا”، مشيرة أنها “تريد التوظيف لأعضاء التنسيقية الذين تم اقصائهم عمدا من جميع المباريات فقط لأنهم مناضلون و يعبرون عن الواقع الذي تعيشه فئة المكفوفين بالمغرب”.
وأضافت التنسيقية أن “السياسة الحالية لحكومة البلاد لا ترقى لتطلعات المكفوفين المعطلين لأنها تعتبرهم غير نافعين في الوظيفة التي هي حق لهم كمغاربة لذلك قمنا بهذا العمل”، كاشفة أن المعتصمين في ملحقة الوزارة “منع عنهم الماء والخبز لإجبارهم على النزول وهو ما تسبب في حالات إغماء لـ3 أشخاص”، داعين “كافة المنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل لاحتواء هذا الوضع الكارثي الإنساني الذي يحدث، لأن هذه الحكومة لا تلتزم بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان او المعاقين بشكل خاص”.
والتمس المكفوفون المعطلون في رسالتهم، “عطف وتدخل الملك محمد السادس حامي الامة والدين لانقاد هذه الفئة من الاقصاء والذل و ظلم الحكومة والمسؤولين بالمغرب”، مشيرين أنهم سيبقون مستمرين في اعتصامهم إلى أن يتم تنفيذ مطالبهم.
ومن جهتها، قالت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، في بلاغ لها، يوم الأربعاء الماضي، إن “11 شخصا في وضعية إعاقة بصرية ينتمون إلى التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات قاموا، يوم أمس الثلاثاء على الساعة الحادية عشرة صباحا، باقتحام مقر ملحقة الوزارة الكائن بشارع الأبطال في حي أكدال بالرباط، مطالبين بالإدماج المباشر في الوظيفة العمومية دون قيد أو شرط”.
وأضافت الوزارة في ذات البلاغ، أن المقتحمون عمدوا إلى “الاعتداء على حارس الأمن الخاص الذي كان يؤمن دخول المواطنين إلى مقر الملحقة، بعد رشه بمواد سريعة الاشتعال، ثم توجهوا إلى الطابق الرابع من البناية واقتحموا بعض المكاتب، حاملين قنينة غاز صغيرة الحجم، ومواد سريعة الاشتعال قاموا برشها على الموظفين وتهديدهم بإشعال النيران؛ وهو ما خلق حالة من الهلع والخوف في صفوفهم، وصل إلى درجة حدوث حالات إغماء لبعض الموظفات، حيث اضطر جميع الموظفين والمرتفقين إلى إخلاء مقر الملحقة فورا حفاظا على أرواحهم وسلامتهم الجسدية من الأخطار، التي قد يتسبب فيها أي تصرف غير محسوب العواقب”، وهو ما دفع مصالح الوزارة لإخطار جميع السلطات المختصة، من أمن ووقاية مدنية وسلطات محلية، حيث حضروا جميعا على الفور للوقوف على حيثيات هذا الحادث. كما اتصلت بالمقتحمين من أجل مناشدتهم عدم تعريض أنفسهم للخطر، وكذا دعوتهم إلى الجلوس إلى طاولة الحوار حول مطالبهم؛ لكنهم ظلوا، إلى حد الآن، يرفضون الاستجابة لهذه الدعوة”.
ووصفت الوزارة “اقتحام مقرها بهذه الطريقة بالسلوك غير المبرر”، كاشفة أن “بابها ظل مفتوحا في وجه جميع مجموعات الأشخاص في وضعية إعاقة من أجل التواصل والحوار، كان آخرها الاجتماع الذي عقدته الوزيرة مع ممثلي التنسيقية الوطنية للمكفوفين حاملي الشهادات نفسها يوم 19 فبراير المنصرم، تم خلاله اطلاعهم على جميع المستجدات والإجراءات المتعلقة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من حقهم في ولوج الوظيفة العمومية، والتجاوب مع جميع أسئلتهم واستفساراتهم، وحثهم على الاستعداد الجيد للمباريات المقبلة، حيث إنه وإن لم يحالف الحظ بعضهم في المباراة السابقة فإن المباريات المقبلة توفر فرصا أكبر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.