جرسيف :العمالة والفوضى وتحرش حزب الوردة

كاب 24 تيفي/وليد بهضاض

توالت اﻻحداث متسارعة بعدما سقط عامل اﻻقليم في شراك التواطؤ و فشل في تدبير الشأن الاقليمي،اﻻقليم يمرض و حالته تزداد تعفنا، فقد تفجرت القصة بعد تفويت أكثر من 1200 هكتارا من اﻻراضي السﻻلية للاعيان و المنتخبين و المسؤولين، هدايا وزعتها العمالة على خدمها،مكافأة لهم على اﻻنصياع،كمن يرغم طفﻻ على اﻻمتثال و يراضيه بقطعة حلوى،مدينة تغرق في المرض و الفقر و البطالة،امتزج فيها الفساد بالادمان و الدعارة،فيديو الباعة الجائلين الذي وصل صداه الى ابعد مدى،و احتجاج المواطنين على قائد قيادة هوارة وﻻد رحو،و المركب التجاري الجديد الذي انتقده الجميع و المستشفى الموبوء و طغيان فساد و فضائح ﻻ تعد و ﻻ تحصى.

حزب الوردة في شخص البرلماني المشاغب و اتباعه ممن يتحرشون بالعمالة و يراوغون و يركبون على اﻻحداث و يغتنمون الفرص للضرب تحت الحزام،رغم انهم ﻻ يمتلكون القدرة على مواجهة الداخلية و الموالين لها وجها لوجه،يحاولون دوما الخروج عن القطيع كأنهم يتمردون على السلطة التي تعتبر نفسها فوق الكون،تحت ظل وجود منتخبين عشوائيين يصدرون قرارات فاشلة و السلطة تتغاضى بعدما انخرطت في اللعبة رغم أنها تملك سلطة الوصاية و الرقابة.

كانت و ﻻزالت السلطة و الكائنات المنتخبة هي سبب خراب و دمار هذا الوطن،خرق القانون و ملفات احتﻻل الملك العمومي و بقع اعادة اﻻيواء التي استفاد منها اشخاص ينتمون الى أحزاب و مدن اخرى بصرف النظر عن ظروفهم المادية، بعدما اطلق اعوان السلطة العنان مقابل إتاوات و رشوى،حتى استقرت ساكنة مدن مجاورة بهذه المدينة البئيسة،نظرا لانعدام الرقابة و انتشار الفساد بشتى انواعه،

البرلماني اﻻتحادي الذي يريد ان يلعب دور البطل “زورو” في مواجهة عامل اﻻقليم و عبدته من الاعيان و المنتخبين، المستفيدون من الريع و المنضوون تحت لواء الفساد،يطلق كتائبه اﻻلكترونية تارة و ينظم ندوات و يكتب مراسﻻت و يتحرش بالعمالة و رئيسها اعﻻميا كلما سمحت له الفرصة بذلك.

حالة من اﻻستياء العارم تطغى على نفوس المواطنين منهم من عبر عنها مباشرة و منهم من وجد في وسائل التواصل اﻻجتماعي منفذا لتفريغ آﻻمه و مآسيه و التقيء على ظالميه،أفﻻ يعلمون ان الارامل و المطلقات ﻻ يجدن مورد رزق و أن الشابات يقتتن على لحمهن،و ان المرضى يموتون بسبب انعدام العﻻج، و ان المعاقين تبكينا اعاقتهم ، و ان الشباب هاجر بعدما خارت قواه بين البحث عن العمل و تعاطي المخدرات،أفﻻ يدركون ان الواقع قاس و مر و ان الدرهم في عداد المختفين،ان الشعب ينزف دما و يتألم مرضا و يتدور جوعا،أفﻻ يسارعون الى تأنيب ضمائرهم و اصﻻح خراب اياديهم،و الندم على كل ما ارتكبوه من مآس في حق هذا الوطن و ابنائه.

فﻻ البرلماني اﻻتحادي هو المنقذ،وﻻ عامل اﻻقليم هو المستبد بل المواطن من عشق الذل و ابى ان ﻻ يتمرد على الظلم الاستعباد،فقد كان موضوع محاربة الفساد من بين اهم خطب و خطابات ملك البﻻد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *