الزفزافي يمتنع عن تصوير جلسة محاكمته من قبل القناتين الأولى والثانية

كاب 24 تيفي-متابعة:

قررت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، تاجيل محاكمة ناصر الزفزافي أيقونة  “حراك الريف”، بمعية 31 من نشطاء الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف منذ استشهاد محسن فكري في أكتوبر الماضي، لمدة أسبوع اضافي أخر.

المحكمة أرجعت قرار تأجيل المحاكمة إلى الرغبة في البت في طلب النيابة العامة لضم الملف، الذي يحاكم بموجبه الزفزافي ورفاقه، إلى ملف مجموعة آخرى تضم 23 ناشطًا معتقلًا.

وشهدت المحاكمة عودة قضية تصوير جلسات محاكمة معتقلي حراك الريف بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لتثير جدلا واسعا خلال مثول قائد الحراك، ناصر الزفزافي، في ثاني جلسة لمحاكمته.

وبمجرد المناداة على اسم ناصر الزفزافي من طرف رئيس الجلسة علي الطرشي، انفجر صارخا من داخل القفص الزجاجي، طالبا الكلمة من رئيس المحكمة، حيث صرخ عاليا رافضا التصوير داخل القاعة من طرف القناتين الأولى والثانية.

وانتفض الزفزافي قائلا: “هناك جريمة تقع داخل المحكمة. إيمانا بالمحاكمة العادلة يجب ألا يتم السماح للقناتين الأولى والثانية بتصويرنا”.

وأضاف : “القناتين اتهمانا بأننا انفصاليون، ومنحا الأغلبية فرصة تمرير مغالطات، وهذه جريمة في حق الإنسانية”، بتعبيره.

وبعد أن أعاد الزفزافي اتهام القناتين بارتكاب جريمة في حقه، عاد لينتفض رغم منعه من الكلمة: “من أين يأتون بصورنا ويبثونها مساء في النشرات؟”.

واضطر رئيس الجلسة  مع هذا الوضع ، إلى طرد ناصر الزفزافي من القفص الزجاجي، بينما غادر المتهمون المتبقون احتجاجا على الوضع.

واحتج المحامي والنقيب عبد الرحيم الجامعي إثر طرد الطرشي للمتهم ناصر الزفزافي قائلا: “لا يمكن ألا يثيركم ما قاله الزفزافي، عليكم إحضاره ليمثل أمامكم ويتحدث عن هذه الجريمة”.

وتابع الجامعي: “هناك كاميرات مثبتة في أرجاء القاعة وعلينا معرفة الجهة التي تقوم بالتصوير، ولمن يتم بعثها”.

أما المحامي محمد زيان، باسم دفاع ناصر الزفزافي، فأكد أن موكله “يعاني من أزمة نفسية بعدما تم تصويره عاريا وأصبحت له فوبيا من الكاميرا”.

وعرفت الجلسة في ملف مجموعة ناصر الزفزافي وقبله في ملف مجموعة نبيل أحمجيق تأجيلا إلى غاية السابع من نونبر المقبل؛ وذلك لكون المحكمة لم تبت بعد في قرار ضم الملفات الثلاث في ملف واحد.

ورفضت النيابة العامة في هذه الجلسة طلبات السراح المؤقت التي تقدم بها أعضاء هيئة الدفاع، في حين قررت المحكمة النطق في هذه الملتمسات يوم الخميس المقبل.

يذكر أن المتهمين يتابعون، كل حسب المنسوب إليه، من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.

كما يتابعون من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي ، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.