الثورة الجزائرية بين النجاح والسقوط

كاب 24تيفي/ وليد استطانبول

ظهرت الثورة العربية من جديد لكن عن طريق شكل جديد، تجلت في دولة الجزائر بعد قيام وسخط الشعب الجزائري، بعد عزم بوتفليقة على ترشيحه لفترة رئاسية خامسة، وذلك جاء بعدما رشحه حزب جبهة التحرير الوطني_الحزب الحاكم في البلاد، ثم اعلنت العديد من الاحزاب والنقابات دعمها لاعادة انتخاب بوتفليقة رغم ان حالته الصحية في تدهور خاصة بعدما اصيب بسكتة دماغية عام 2013.
وفي خضم هذه الظروف اندلعت احتجاجات شعبية واسعة في 22 شباط/فبراير 2019 في عديد من المدن الجزائرية للمطالبة بعدم ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، وشاركت في هذه المظاهرات عدة شخصيات معروفة في الجزائر كجميلة بوحيرد، وهي من رموز ثورة التحرير من الاستعمار الفرنسي، وقد حاولت قوات مكافحة الشغب تفريق المتظاهرين بالغازات المدمعة في عدة مدن، وعلى مقربة من ساحة الشهداء في وسط العاصمة منعت شرطة مكافحة الشغب الالاف من المتظاهرين من التقدم.
واسفرت هذه المظاهرات على عدم ترشح بوتفليقة لعهدة خامسة واجراء ندوة وطنية شاملة، واستقالة احمد او يحيى وتغيير الحكومة.
ونظرا لهذه الظروف والمعطيات فالثورة الجزائرية اخذت منعطفات خطيرة فالخوف الكامل، هو الانصياع وراء التخريب والشغب واستغلال بعض الفئة هذه الثورة لخدمة مصالحها الخاصة، وتكرار اخطاء الربيع العربي وعدم تحقيق الاهداف المطلوبة، اصبحت احوال بعض البلدان العربية تدمي القلب، يجب مراجعة النتائج والاسباب و الاخطاء المسببة لهذه الثورات والانقلابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *