الحموشي يؤكد من جديد حكامة ونجاعة المديرية العامة للأمن إبان زيارة البابا الفاتكان

كاب 24 تيفي / الكارح أبو سالم 

لايخفى على أحد المكانة والقداسة العاليين اللتان يحظى بهما البابا الفاتكان عالميا ، وما مدى وعورة البروتوكول الخاص به ، والقرارات والشروط القاسية التي يضفيها الديوان الرسولي والأجهزة الأمنية المكلفة بحمايته سواء بمكان إقامته بروما أو جولاته وأسفاره ، فهي _ حسب متتبعين _ أصعب من برتوكولات  بعض الأحيان من تنقلات الملوك والرؤساء.

المغرب كان في الموعد والمستوى اللائق والمطلوب أمنيا، وبشكل أكثر إثارة مقارنة مع زيارات سابقة لبعض الدول العربية _ الإمارات _ فقد أبانت المديرية العامة للأمن الوطني عن علو كعبها ، لم لا وعلى رأسها عبد اللطيف الحموشي بصفته رئيسا للمخابرات المدنية ومديرا عاما للأمن الوطني ، فقد إكتسب تجارب قاسية مكنته من إدارة الأزمات والتمتع بحس أمني إستباقي سواء على مستوى التطويق أو التتبع والترصد أو التدخلات الهادئة في ظاهرها القوية في داخلها بما في ذلك التحركات الإرهابية والجماعات المتطرفة .

زيارة البابا الفاتكان للرباط الناجحة أمنيا بكل المقاييس ، لم تترك مجالا للشك أن ما جناه المدير العام من إشادات دولية اكتسبها عن جدارة واستحقاق بل أدخل بها المغرب إلى مصافي الدول الأمنية المتمكنة من استثباب السلامة والأمن اللازمين للمجتمع .

فقد لمست الصحافة الأجنبية كما الرأي العام الوطني والدولي   الترتيبات الأمنية  المسبقة على مستوى مداخل الطرقات المؤدية الى العاصمة ، وأيضا وسط الشوارع وأمام المؤسسات العمومية والفنادق وباقي الأماكن التي سيزورها البابا والوفد المرافق له ، والتنزيل الفعلي الجاد للتطويق الأمني السليم خلال الجولات والمراسيم .

 

وبغض النظر عن الواقعة المعزولة التي عرفها زوال أمس السبت  الموكب الملكي أثناء إختراقه من طرف قاصر متهور أراد إيصال استعطافه للملك بشأن والديه المريضان ، بشكل أساء للتنظيم البروطوكولي الأمني والذي سيكون حتما موضوع مساءلة تأديبية للجهة المعنية بتلكم الثغرة الأمنية بمنطقة سلا ، غير أنها لم ترقى إلى مستوى الإرتباك أو توقيف الموكب ، وأعطى للبرنامج المعد مسبقا رونقه اللائق به .

 

كما أن ولاية أمن العاصمة وغالبية عناصر الشرطة والقوات المساعدة وعناصر المخابرات المدنية والعسكرية  والوقاية المدنية ، وولاية جهة الرباط سلا القنيطرة ومصالحها الخارجية كانوا في الموعد، وأبانوا بدورهم عن روح عالية في أداء رسالتهم النبيلة قبل وأثناء الزيارة التاريخية التي سيكون لها الوقع الحسن على منظومة الديانات والتعايش والتسامح الذي جبل عليه المغاربة ، وكلله عاهل المغرب بتوقيع الرسالة النبيلة ” نداء القدس ” إلى جانب قداسة الفاتكان مما سيثمن مكانة المغرب الدينية عاليا أمام الأمم. فهنيئا مرة أخرى للمغاربة بنجاعة أمنهم الوطني .

 

تابعوا هذا الشريط الرائع تقنيا لخلاصة الترتيبات الأمنية لزيارة البابا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.