مناورات لإسقاط الحكومة … والكرة في ملعب الإستقلال

كاب 24تيفي/متابعة :

دعا حزب الاستقلال رئيس الحكومة إلى تفعيل مقتضيات الفصل 103 من الدستور، من خلال ربط طلب الموافقة على مشروع القانون الإطار المذكور، لدى مجلس النواب، بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمل مسؤوليتها وهو نوع من جس النبض لمحاولة إسقاط الحكومة بدعم من ‎ بنكيران الاستقلالي زلزال سياسي على وشك الوقوع حيث شكل الخروج الإعلامي الاخير لرئيس الحكومة المغربية السابق عبد الاله بنكيران بداية لزلزال سياسي مستقبلي من شأنه أن يزعزع المشهد السياسي و قد أشاد وألقى الزهور على حزب الاستقلال من خلال تصريحه الاخير باعتباره الحزب الذي اشرف على تعريب المواد العلمية في نظام التعليم المغربي.

هذا وهو بدالك يظهر فكرهالسياسي المحافظ فالرجل معروف بذكائه التواصلي وشجاعته في التعامل مع قضايا الشان العام . و لم يفوت رئيس الحكومة السابق الفرصة لتذكير مناضلي حزبه و السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة بالجذور المحافظة لحزبه والتي تتعارض مع تبني لغة أخرى غير اللغة العربية في تدريس المواد العلمية.
و من هنا فان العديد من الأسئلة تطرح حول التموقع السياسي الجديد للزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية ومستقبله السياسي ، خاصة وأن القراءات تصب في منحى توجه رئيس الحكومة السابق إلى الارتماء في حضن أعرق حزب سياسي في المملكة علما ان حزب الاستقلال شهد تجديدا لقيادته السياسية و انتخاب امين عام جديد نزار بركة المعروف بهدوءه وحكمته المشبعة بأكاديميته و التي
ستسمح له بطي الفترة التي ارتبطت بالأمين العام السابق لحزب الاستقلال المنافس الاكبر للحزب الاغلبي .
‎في الواقع ، من المدهش أن يستعمل الزعيم السابق لحزب العدالة والتنمية والرئيس السابق للحكومة ، و الذي ما زال يظن انه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً وشعبية و تأثيرا في المغرب ، خطابه اتسم بالشدة والجدية ، على عكس طبيعته المرنة والمتسم بالسخرية ، بهدف التنويه بسياسة قديمة لتعريب التعليم في المغرب نهجت من طرف حزب معارض لحزبه و لكن تجمعه معه الايديولوجية المحافظة.
‎و بعيدا عن كل المزايدات حول تعريب التعليم في المغرب ، من المؤكد أن سياسيًا بحجم رئيس الحكومة السابق ، الذي ما زال يرى نفسه ضحية العرقلة في تشكيل حكومته بعد تعيينه كرئيس للحكومة من طرف جلالة الملك ، لا يمكن ان تكون خرجاته الاعلامية عشوائية و غير محسوبة و لم تصل قط الى حد انتقاد ​​صديقه السيد سعد الدين العثماني ودعوته لإسقاط الحكومة .
‎يبدو أن الشائعات في حزب الاستقلال تتزايد لصالح التقارب بين نزار بركة وعبد الإله بنكيران الذي لا يزال يبحث عن مكان له في الساحة السياسية مع العلم ان تأثيره السياسي ما زال قائما على الرغم من أن رفاقه الحزبيين أداروا ظهورهم له في أول فرصة، اتيحت لهم و أظهروا انتهازيتهم السياسية المخالفة تمامًا لشعاراتهم الأخلاقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.