الأزمة الليبية .. من انقلب على اتفاق الصخيرات ؟

كاب24تيفي: أنس أكتاو

قبل أيام قليلة ماضية، خرج وزير الخارجية والتعون الدولي ناصر بوريطة في مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني، دعا فيه الدول الخليجية ولاسيما الإمارات والمملكة العربية السعودية إلا التوقف عن إملائتها على المغرب، لأن السياسة الخارجية لهذا الأخير تعتبر مسألة “سيادة” حسب تعبيره، تصريح جاء بعد زيارة قام بها اللواء الليبي المتعاقد خليفة حفتر إلى السعودية في 27 من مارس الماضي، التقى فيها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في وقت تاخمت قواته العسكرية حدود العاصمة الليبية طرابلس المسيطر عليها من قبل قوات المجلس الرئاسي بقيادة فايز السراج.

قد تهمك: تطورات الوضع في ليبيا .. قوات حفتر تقترب من طرابلس

وتعتبر المملكة المغربية القضية الليبية من القضايا الأساسية في سياستها الخارجية، تجلى ذلك في استضافتها لمؤتمر برعاية الأمم المتحدة بالصخيرات قبل 4 سنوات، المتمخض عنه “اتفاق الصخيرات” الذي أنهى مؤقتا صراعا عسكريا بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، وتضمنت المسودة الأممية آنذاك ثلاث نقاط هي: تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور ومجلس الدفاع والأمن.

الخلفي لكاب 24 تيفي : ليس هناك أي توثر بين المغرب والسعودية

وظهرت في الآونة الأخيرة تصدعات شابت العلاقات المغربية مع دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية بسبب اختلافات في الرؤى، ظهر ذلك في أزمات اليمن، قطر وليبيا، ففي الأزمة الليبية دعا المغرب دائما إلى تعميل “اتفاق الصخيرات” بشكل كامل في أي حل سياسي بليبيا، الأمر الذي انزاحت عنه الدولتين الخليجيتين بالإضافة إلى مصر بدعمها السياسي والعسكري الصريح لقوات حفتر المسيطر على برلمان “طبرق” لمحاربته “الإرهاب” في ليبيا ، دعم رأى فيه المغرب خروجا عن مقتضايات المؤتمر الأممي في الصخيرات المعترفة بالمجلس الرئاسي بطرابلس كممثل وحيد للشعب الليبي. 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *