بسبب “السقوط الأخلاقي”.. جبرون يستقيل من “البيجيدي”

كاب 24 تيفي :

قرر الدكتور محمد جبرون تقديم إستقالته من حزب العدالة والتنمية، وذلك إحتجاجا على ما إعتبره ” السقوط الأخلاقي الفظيع لكثير من أبناء هذا الحزب، وشذوذهم عن منهجه، وكيلهم التهم لشخصي، وطعنهم في عرضي “، مضيفا أن ذلك ” دون أن يكلف أحد نفسه من قيادة هذا الحزب استنكار هذه الهجومات المتكررة التي تنال مني، وأمست تؤثر على محيطي العائلي “.

وأضاف جبرون في نص الإستقالة التي وجهها للكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بطنجة محمد خيي، ” إن ذنبي الوحيد الذي بسببه ينالني كل هذا الأذى، ومن طرف البعض الذي يعرفني عن قرب، هو أنني أفكر لكم بطريقة مختلفة، وأبحث لكم عن مستقبل آمن، وأنصح قدر الاستطاعة في حدود إمكانياتي الإدراكية، وخبرتي العلمية، ولم ألزم أحدا يوما بما أقول. إن ذنبي الوحيد هو حرصي في الحفاظ على الدور الإصلاحي لهذه التجربة الإصلاحية التي ساهمتُ إلى جانب مجهولين كثر في كافة ربوع المغرب في نحت طريقها.. قد أخطئ التقدير، قد أجانب الصواب، لكن حتما لم أتواطأ مع أحد يوما لإذايتكم، لم أتآمر مع أحد ضدكم، لم أعرض بأحدكم، لم أشتم، لم أخون…، قلت ما يجب قوله في الوقت المناسب بحسب إدراكي، ولم يخطر ببالي يوما أن يكون ذلك سببا في دعوة البعض لمنعي من الحديث، والاعتراض على مشاركتي في برنامج تلفزيوني وكأنني خصم لهم “.

وأردف عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ” إنني ببساطة، ومن خلال الأفكار السياسية التي أخطها بين الفينة والأخرى، لم أعد مفهوما، ولا متحمَّلا بينكم، فأنا اليوم على قناعة شديدة أنني لا أصلح لكم، وأنتم لا تصلحون لي ” و ” إنني من خلال هذه الاستقالة التي أضعها بين أيديكم، أتحرر من الانتماء الذي جعلني في كثير من الأحيان أتخلى عن موقعي كمثقف عمومي، وأتورط في الاصطفاف..، كما أنها – أيضا – ترفع عنكم الحرج اتجاهي، فعلى الأقل إذا عرَّض بشخصي أحد، فإنه في النهاية يعرض بـ «أجنبي» أو خصم ولا يعرض بـ«أخ » “.

وقال جبرون في نص إستقالته ” لم أكن أريد اللجوء لهذا القرار، واعتبرته علامة جبن في كثير من الأحيان، لأن مروءتي تمنعي من هكذا موقف وفي مثل هذه الظروف..، لكن للصبر حدود، فالأمر تجاوز كل الحدود وكل الأعراف، وبدأ يؤثر على محيطي العائلي من زوجتي إلى أمي فأبي..، فبعدما تعمدت مخالفتهم لعقود في هذا الباب، اليوم أنهزم أمامهم، وألبي رغبتهم، وأستقيل. وأقول لأولئك الذين شنوا عليَّ الحملات العلنية في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، أخيرا نجحتم في كسر شوكتي، وهنيئا لكم بتطهير الحزب وطرد أحد «الخونة المندسين بينكم»، ودون خسائر بشرية “.

وشكر العضو الملحق بالكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بطنجة في نهاية إستقالته كل من دعموه في هذا المسار قائلا ” أشكر كل الإخوان البسطاء الذين دعموني في كل هذا المسار، وتحملوا مشاغاباتي، ودافعوا عني في غيابي، وكنت كلما فكرت في هذه الخطوة إلا وانتصبت صورهم أمامي تمنعني من هذا القرار، فشكرا لكم جزيلا، وسأبقى وفيا لعهدي الأول «وعيا مني بمسؤولياتي الحضارية» “.