تزامنا مع اقتراب عملية مرحبا 2019 تخوف من تكرار فضيحة السنة الماضية خلال عملية العودة لمغاربة المهجر

كاب24تيفي/ثريا الحساني:

بعد أيام من الآن تشرع الموانيء والمطارات المغربية في كافة ربوع المملكة، في استقبال “مغاربة المهجر” من خلال “عملية مرحبا 2019″، التي تنطلق على غرار  كل سنة في شهر ماي وسط تخوف من تكرار مأساة السنة الماضية، خاصة مع تزامنها هذا العام مع شهر رمضان المبارك، حيث يفضل غالبية المغاربة قضاءه رفقة الأهل والأحباب.

لكن ورغم الحب الكبير لمغاربة العالم في التوجه لقضاء العطلة مع أهلهم وذويهم، إلا أن فضيحة السنة الماضية لم يكد ينساها أو يتناساها مغاربة العالم، بعد العذاب الطويل الذي عاشوا فصوله في ميناء طنجة المتوسط، من خلال جحيم انتظار  كلفهم الوقت و الصحة والجهد، ما جعل البعض منهم  يقسم أغلظ الأيمان على عدم العودة إلى أرض الوطن مرة أخرى، و تفضيل الوجهة إلى قضاء العطلة في إحدى الدول الأوروبية.

عبد اللطيف  مهاجر مغربي (45 عام) مقيم بهولاندا، صرح لكاب24تفي عن عدم رغبته هده السنة في التوجه إلى المغرب، بعد ما عانه السنة الماضية خلال رحلة العودة هو وأبناؤه قائلا: “بعد ما تكرفصت أنا وولادي لمدة ثلاثة أيام بميناء لم يحترم إنسانيتنا لن أعود هذه السنة ولو أعطوني التذاكر مجانا” مضيفا، “سأتوجه إلى إسبانيا او تركيا لست مستعد لتكرار نفس المعاملة أنا وأبنائي”.

حنان بدورها مهاجرة مغربية مقيمة ببلجيكا، ومباشرة بعد سؤالها عن العطلة هذه السنة، صرحت انها تفضل هذا العام قضاءها خارجا قائلة: “مازال مارتحيت من داك تمارة لي دوزو علينا ولو فكرت هذه السنة في المجيء إلى المغرب لن أفكر في المجيء صيفا.. باركا عاملونا فحال الحيوانات لا اكل لاشرب لا حمامات تكرفصنا بزااااااف”.

أسماء هي الأخرى صوت آخر من صوت مغاربة العالم مقيمة بإسبانيا، فور سؤالها عن العطلة والاستعدادات لها أجابت ودون تفكير “لقد أقسمت أن لا أعود عبر ميناء مغربي خاصة مع ما عشناه العام الماضي..ولدي مرض ليا بقيت 10 ساعات وأنا مليوحة حتى حد ماداها فينا ..إما سآتي عبر الطائرة أو ميناء سبتة توبة واش نعاود”.

عبد اللطيف حنان وأسماء فقط نماذج ممن اكتو بنيران سوء التسيير والتدبير لمرحلة العودة للمغاربة المقيمين بالخارج، ما انعكس سلبا على نفسية هؤلاء وعلى الترويح لعودتهم لبلدانهم بعد الأوضاع الصعبة التي عاشوها،خاصة بعدما وصلت ساعات الانتظار التي قضوها إلى 8 ساعات وأكثر من أجل المغادرة للضفة الأخرى ،ماأضاع عليهم التزامات عائلية وعملية، ما يطرح السؤال  من جديد هذه السنة إلى أين وصلت التحقيقات بشأن هذه الاختلالات التي عرفتها عملية العودة العام الماضي والمسؤولين عنها، و التي تنعكس اليوم اقتصاديا وسياحيا على المملكة، والتي بدأت سلبياتها تظهر للعلن وستظهر في السنوات المقبلة؟ وماهي التدابير التي اتخذت هذه السنة سواء على صعيد الوزارة المكلفة بالقطاع أو المسؤولين خاصة بميناء طنجة المتوسط لتفادي فضيحة العام الماضي؟

أسئلة ربما يجيبنا عنها القادم من الأيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.