ماهكذا تحلب النوق ياعمالة جرسيف..

وليد بهضاض / كاب 24 تيفي

من الناس من لم يسمع قط بمدينة صغيرة تقع في شرق المغرب تدعى جرسيف حتى شهر بها فساد عامل إقليمها، غضب فايسبوكي عارم و احتجاجات متواصلة و محاكمة رأي سبقتها كتابات حائطية تطالب برحيل ” حسن ابن الماحي ” عامل عمالة جرسيف الذي خلق الحدث و أثار ضجة بعدما تورط في تفويت مئات الهكتارات من اﻻراضي السﻻلية للأعيان و المسؤولين و المنتخبين ضدا على اﻻرادة الملكية التي امرت بخلق طبقة فﻻحية متوسطة من الشباب،المدينة الصغيرة التي تعاني الويﻻت بعد تربع موظف غير مهذب و غير مؤهل تابع لوزارة الداخلية على رأسها،السلطات اﻻقليمية و المحلية تسعى جاهدة الى إحكام قبضتها على المدينة و التحكم في اوكسجينها ضدا على رغبة قاطنيها، تكميم اﻻفواه و إخراس اﻻصوات و محاولة كسر اﻻقﻻم،بعدما ربطت عﻻقة وطيدة مع بعض اﻻحزاب و سيطرت على أغلب النقابات و استعبدت فعاليات المجتمع المدني من تعاونيات و جمعيات و جيشتها للدفاع عنها في مشهد سريالي تجاوز الخيال ، انها العمالة التي تحاول ان تجبر الجميع على الركوع،فعادت بالمدينة الى عقود بائدة مضت و سنوات الجمر و الرصاص التي خلت، حين كانت تعيش خارج الزمن، فﻻ يحق ﻷحد النقد او اﻻنتقاد او التفوه بكلمة خارج المعتاد….

آخر صيحات الجنون تلك التي وقعت في اجتماع رسمي داخل عمالة جرسيف حين وصف العامل ” حسن ابن الماحي” قائد قيادة جماعة المريجة القروية بعبارة مشينة و غير ﻻئقة امام زمﻻئه بعدما رفض القائد اﻻنصياع لتعليمات هاتفية تتضمن قرارات غير قانونية تتمثل في السماح باستمرار البناء العشوائي داخل دائرة نفوذه، مطالبا بتعليمات كتابية ما جعل منه محط غضب و اهانة من طرف رؤسائه…

اتهامات مباشرة للعمالة بالفساد اﻻداري و ﻻ حديث في الفضاء اﻻزرق و منابر اعﻻمية سوى عن امرأة حديدية تشغل منصب رئيسة الشؤون القروية و قائد قيادة هوارة وﻻد رحو و زوجته القائدة التي تحترف كهربة اﻷوضاع،آخرها المجاز العاطل “حنظلة” و كيف صادرت مورد رزقه،و مهددا بعدها باﻻنتحار حرقا على الطريقة البوعزيزية،و الشهادة طبية المسلمة لها كعجز مدته 25 يوما من مستشفى الموت بعدما ادعت ان شيخا يعاني امراضا مزمنة عرضها للعنف الجسدي رغم ان كلمة ” اللهم ان هذا منكر” حسب تصريحات افراد اسرته و منابر اعﻻمية كانت كافية لترسل القائد/ة الى المستشفى و تزج بالشيخ في السجن في منتصف رمضان.

حرية الصحافة و التعبير ايضا لم تسلم من بطش ممثل وزارة الداخلية عن اﻻقليم،حيث أمر بمنع مراسل من مزاولة مهامه و انتزاع اعتماده وادواته و بطاقة تعريفه و هو بصدد تغطية احتجاجات سكانية، و إحالة كاتب رأي على المحاكمة بسبب مقالة رأي و تدوينة على صفحته الفايسبوكية، انتقد خﻻلها الفوضى المتفشية و المسؤول اﻻول عن تسيير الشان اﻻقليمي متهما اياه بالفشل في التدبير ، اضافة الى حقائق تحدث عنها كاتب المقال تهم أوضاع المدينة و تورط اعوان السلطة في التﻻعب ببقع اعادة اﻻيواء المخصصة لقاطني البناء العشوائي من الفقراء….

مصادر اعﻻمية تطرقت الى تحرك وزارة الداخلية للتحقيق في جملة من الخروقات و اﻻختﻻﻻت التي سببت احتقانا مجتمعيا و تنذر بحراك شعبي، فشل ذريع في تدبير شؤون البﻻد و العباد و الساكنة تنتظر فرجا قريبا و تدخﻻ عاجﻻ على مستوى عال ﻹنهاء هذا العبث السلطاتي المتعمد عن سبق اصرار و ترصد ،فهل تستجيب ” زينب العدوي”لنداء اﻻستغاثة و اﻻغاثة الذي اطلقته الساكنة و اﻷهالي ام ان الفساد سيظل قدرا محتوما يسيطر على هذه البلدة التي ﻻزالت من قسوة اﻻضطهاد تعاني….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.