خطير :هل يعلم وزير الخارجية بوريطة أن خادمة سفير بلاده بالإمارات تتقاضى أجرتها بصفتها موظفة ؟

كاب 24تيفي/متابعة 

في زمن سمي في المغرب بأجواء ربط المسؤولية بالمحاسبة ، والشفافية والنزاهة ، وحماية المال العام ، طفت للسطح فضيحة في إقامة سفير المغرب بالإمارات حيث تبث لديه خادمة مُسَجَّلَة كموظفة في وزارة الخارجية، تتقاضى نصف راتبها الشهري منذ 8 سنوات..

هذا وقد علم  “المنتدى المغربي في الإمارات” من مصادر موثوقة، أن سيدة مغربية تُدعى فاطمة المخنتر تعمل منذ أكثر من 8 سنوات كطَبَّاخَة في إقامة سفير المغرب بالإمارات، تتقاضى نصف راتبها الشهري المُرسل إليها من الخارجية. أما النصف الآخر، فهو “مُخَصَّصٌ” لِدَفْعِ راتب خادمة أخرى تشتغل في نفس الإقامة. كما أن نفس الممارسة اللاأخلاقية تَتَعَرَّضُ لها عَامِلَتَيْنِ أُخْرَيَتَيْنِ داخل دار السفير.
فهل مسؤولو الخارجية على عِلْمٍ بهذه التجاوزات التي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تتم دون “تورط” جهات معينة في الرباط؟ فإنْ كان مسؤولو الإدارة المركزية يجهلون الموضوع فتِلْكَ مصيبة، وإن كانوا على عِلْمٍ به ولم يحركوا ساكنا، فالمصيبة أعظم!
فهذه السيدة مُسجلة في الرباط كـ “موظفة” بالخارجية، ملحقة بسفارة المغرب في الإمارات، وتحمل جواز سفر (دبلوماسي) خاص، مُسَلَّمْ من طرف وزارة الشؤون الخارجية المغربية ومُوَقَّع من قِبل مدير البروتوكول، السفير أنس عبد اللطيف خالص، كما يظهر ذلك في صورة الجواز! وهذا يعني أن الخارجية تعترف بها كموظفة في الوزارة، رغم أنها لا تتمتع بأي من الحقوق الإدارية والامتيازات الممنوحة لموظفي الخارجية في الهيئات الدبلوماسية والقنصلية المغربية في الخارج، بل حتى راتبها الشهري يتم خصم نصفه قَسْرِيا دون أي مبرر قانوني أو إداري.
وحسب معلوماتنا فإن أجرتها الشهرية الحقيقية هي 10,000 درهم إماراتية، لكنها لا تتتقاضى في الواقع إلا نصف ذلك المبلغ الذي تَسْتَلِمُهُ نَقْداً من خادمة أخرى، بِنَاءً على تعليمات السفير. فمسألة دفع الأجور للخادمات يسودها غموض وعلامة استفهام كبيرة! فهل يُعقل أن تكون هذه السيدة موظفة بوزارة الخارجية وحاملة لجواز سفر خاص، بينما تتقاضى نصف راتبها الشهري منذ ثمان سنوات سنوات؟ ما رأي مسؤولي الخارجية في الموضوع؟ وأين نحن من فِرَقِ التفتيش التي كانت تأتي من الرباط لفحص ميزانية السفارة وطريقة تسييرها؟
وحسب مصادرنا، فإن التلاعب بأجور العاملات في إقامة السفير بأبوظبي أمر جاري به العمل منذ فترة طويلة. وقد أدى ذلك في السابق إلى استقالة بعض عاملات مطبخ السفير احتجاجا على الاستغلال وهضم حقوقهن.

ومن جهة أخرى، كشفت إحدى الخادمات بأنه يُمْنَعُ عليهن منعا كليا تناول أطعمة دار السفير رغم قِيَامِهِنَّ بتحضيرها، بل يُطْلَبُ مَنْهُنَّ شراء مُستلزماتهن الغذائية من رَوَاتِبهن الضعيفة وتحضير أطعمتهن المتواضعة في نفس المطبخ الذي تُحَضَّرُ فيه ولائم السفير اليومية!
أما أوقات عملهن، فتَمْتَدُّ من الصباح الباكر إلى الساعات المتأخرة من الليل، خصوصا بالنسبة للطباخة فاطمة التي تقضي معظم وقتها في تحضير الأكلات والولائم، بالإضافة إلى تنظيف الأواني والقيام بأشغال منزلية أخرى.
وحسب مصادرنا فإن الطباخة المذكورة التي عانت الكثير من الظلم والحكرة، تطالب الآن المسؤولين في الخارجية بِرَدِّ الاعتبار لها وتعويضها على الخسائر المادية التي لَحِقَتْ بها ولا زالت تَلْحَقُ بها، حيث تتقاضى نِصْفَ راتبها الشهري منذ ثمان سنوات ولا تتمتع بأي من الحقوق التي يتمتع بها موظفو الهيئات الدبلوماسية والقنصلية المغربية في الخارج.
وتنوي السيدة فاطمة المخنتر رفع شكوى لصاحب الجلالة إذا تم تجاهل مطالبها المشروعة من طرف وزارة الخارجية.
وقد خلفت هذه القضية استياء عميقا في أوساط أفراد الجالية المغربية بالإمارات، خصوصا وأن الأمر يتعلق بسيدة تعرضت ولا زالت تتعرض للظلم والاستغلال المتواصل دون رحمة ولا شفقة.
هذا وطالب المنتدى المغربي بالإمارات ،  الخارجية بفتح تحقيق عاجل وجِدِّي وشفاف في الموضوع ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات اللا أخلاقية التي تُعتبر شكلا من أشكال الاتجار بالبشر، والتي تمس كرامة الإنسان المغربي وسمعة الدبلوماسية المغربية.
وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.