إشارة قوية من الملك للعفو على معتقلي حراك الريف وجرادة

كاب 24 تيفي ، الكارح أبو سالم

هل إنتهت ظاهرة الحراك بالإعتقال ؟ هل وصلت الرسالة إلى حيث يجب ؟ لقد عرف المغرب ومنذ عهود حالات من الإحتجاجات والإنتفاضات ، بعضها مدفوع الثمن مسبقا لغايات سياسية صرفة ، وأخرى لأطماع وصلت حد الخيانة العظمى ، وأخرى لاتعدو أن تكون إجتماعية ظهرت إبان تدبير سياسات غير محكمة من لدن بعض الوزراء الذين لم يحسنوا التصرف ، فلا زال المغاربة يتذكرون شهداء كوميرا في عهد البصري ، وحملات التهريب والإعتقالات بالجملة ، لتخمد الحركات ردحا من الزمن ، ويعود بنا سوء التدبير إلى ولادة إنتفاضة ” طحن مو ” لتليها إحتجاجات تولد عنها ما سمي  بحراك الريف .

هنا وجد الملك نفسه مضطرا لإصلاح أعطاب وزرائه الخطيرة ، الوزراء الذين أدوا القسم وخانوا العهد ، فأعلن عن سخطه وأعفى ثلة منهم ، وأمر بعدم عودتهم إلى تسيير الشأن العام ، وواجهت السلطات حراك الريف وجرادة أيضا بحزم وصفته بعض الجمعيات الحقوقية  كونه مبالغ فيه ومشوب بالشطط ، بل وزاد من تأجيج الأوضاع .

وواصل الملك حكمته وتبصره في معالجة الأوضاع إن لم نقل أخطاء الحكومة القاتلة ، والتوجه نحو طي الملفات العالقة التي تثير ضغوطا خارجية ،  فمعزة الشعب وسابغ رضاه عليه جعلته يفكر بدل المرة الآلاف من المرات ، ووضع منهجية لمعالجة الملفات الإجتماعية ذات طابع الإحتقان ، وأطلق إشارة جد قوية بشأن عفوه على مجموعة من السجناء  بلغت 107 سجينا / 47 تابعا لحراك جرادة و60 من حراك الريف وبالتالي مارس صلاحياته الدستورية كرئيس للدولة وأمير للمؤمنين يحب شعبه ويحزنه ماأحزنه ويفرحه ما أفرحه كما عبر عن ذلك غير ما مرة ، 

وأهم رسالة يمكن إستخلاصها من هذا العفو ، هو أن هناك حسن نية حقيقي ، يجب أن يقابل بالنوايا الحسنة من باقي الأطراف المعنية خدمة لبلد آمن وحفاظا على هوية راسخة ، دون التراوغ عن مواصلة محاسبة المسؤولين الحكوميين عن هذه الأوضاع بشكل جاد في إنتظار عفو ملكي شامل عن الباقي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.