الرباط : الوالي اليعقوبي بين كفتي محاربة الفساد والنهوض بأوراش العاصمة ومواجهة محاربيه

كاب24تيفي/  ياسين البوخصيمي 

لازال الغموض يكتنف الموجة الساخطة التي تم تسليطها ضد والي جهة الرباط سلا القنيطرة إنطلاقا من الأسبوعين الماضيين ، والغاية منها سيما أنها ظهرت تزامنا مع تناسل إشاعات تخلي عبد الوافي لفتيت عن منصبه كوزير للداخلية ، واقتراب تولي اليعقوبي مكانه او زينب العدوي ، وارتفعت وثيرة مواجهة اليعقوبي في الكواليس ، حيث بلغت ذروتها بتوجيه رسالة مجهولة الى ملك البلاد ، يقول مهندسها أن ثمة مجموعة من الاختلالات طالت بعض الصفقات ، وأن هناك إستغلال للسلطة ، وان الوالي اليعقوبي فلت بجلده فيما يخص أحداث الحسيمة ، وتلتها بعد ذلك مراسلة أخرى معلومة هذه المرة من لدن المنظمة الديمقراطية للشغل تتظلم من إقصاء المقاولات الصغرى .

فلازالت  ساكنة مدينة الأنوار تنتظر ماقد يتحقق أو لايتحقق بعد أشهر قليلة من تولي السيد محمد اليعقوبي منصب والي جهة الرباط سلا القنيطرة ، و بدايته الصارمة التي أصبحت معتادة من طرف المتتبعين للشأن  العام و التي تأتي على شكل توقيف مشاريع كبرى بسبب سوء تدبيرها أو عدم احترامها لأحد المعايير في إنشائها  أو أي تلاعب أو اختراق ، وتليها مجموعة من التوقيفات و الإعفاءات من مهام كبرى لشخصيات بارزة تقوم على رأس هذه المشاريع و ذلك بسبب عدم تقديم المجهودات اللازمة  او اكتشاف ثغرات أو تلاعبات أو أي شيء من هذا القبيل

مدينة الرباط عاصمة الأنوار كان لها الدور في تدخلات اليعقوبي بعد تنصيبه على رأسها و هذه أشياء بمجرد حدوثها تزرع في سكان المدينة نوعا من النشوة و الرضا باعتبار أن دماءً جديدة ضخت للمدينة من أجل النهوض بها و خدمة مواطنيها

كل هذه الأمور تبقى محسوبة للسيد الوالي ، لكن  هناك فئة عريضة سئمت الإنتظار وتعاقب الولاة دون الوصول الى المبتغى تحبذ  لو تتبع هذه التوقيفات و الإعفاءات مجموعة من المحاسبات ، و متابعة هؤلاء الأشخاص الذين من المفترض أنهم أهملوا المسؤولية المنوطة بهم و حبذا كذلك أن تتم متابعتهم قضائيا في العلن حتى يعتبر أي شخص تسول له نفسه التلاعب بما يخص الشأن العام

من جهة أخرى فالمواطنون الذين لا زالوا يترجون  حضور شخصية مثل اليعقوبي من أجل النهوض بمدينتهم رغم أن الغالبية لم تعد تنتظر أي شخص و قد استسلمت لأمر الواقع و بل و حتى هم لا يعرفون من هو الوالي سواء القديم و لا الجديد

نبقى مع الفئة الأولى التي تترجى فقط عند خروجها من العمل على الساعة السادسة أن لا تجد طابورا من الأشخاص المنهكين بالانتظار لأحد سيارات الأجرة المتهالكة غير صالحة و لا ترقى لعاصمة الأنوار و أخرى ضيقة مثل القبور حيث يتزاحم شخصان في كرسي واحد في المقعد الأمامي و كأننا في منطقة نائية

ساكنة الرباط تمني النفس أن يتم الحل النهائي لهذه المعضلة ، كذلك لمن لا يتمكنون من دفع 10دراهم للتنقل بين سلا الجديدة و الرباط و هم الأغلبية طبعا  كذلك ينتظرون ساعات طويلة من أجل الركوب في حافلة قد تأتي و قد لا تأتي

 للتعبير عن هذا الوضع – يقول أحد المستخدمين – لن ننتهي من الكتابة لذلك هذا فقط مشكل واحد مطروح بقوة و هو بمثابة الورقة الرابحة للسيد اليعقوبي إذا ما تم التركيز على وضع حل جدري لمشكل النقل في الأسابيع القليلة القادمة ، والإفراج عن الملايير المعدة لإنعاش برامج أقبرتها جماعة الرباط ، ووضع حد لمجلس محمد الصديقي لرفع حالات البلوكاج واللجوء الى المساطير القانونية لاتخاذ مايلزم من توقيفات وتشطيبات وانقاذ الحالة على الأقل فيما تبقى من عهد الجماعة … يتبع 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *