شتان بين ممارسة التربية وممارسة التدجين

كاب24 تيڤي : محمد ونتيف

في بادرة حسنة وفي سياق رد الجميل لكل المبادرين للمساهمة في تقوية المنظومة التربوية بالمملكة المغربية، تفاجأ تلاميذ السنة الثانية باكلوريا الممتحنون أمس الثلاثاء من أيام الإمتحان الوطني في مادة الإنجليزية، بإدراج نص يحمل عنوان باللغة الإنجليزية (المرأة المغربية الملهمة) رفقة صور لسيدتين هما “نجية نظير” و “فاطمة المدرسي”.

تأتي هذه الخطوة للتنويه والإعتراف لما قدمته كلتا السيدتين للمساهمة في النهوض بقطاع التربية الوطنية عبر تبرعهما من مالهما الخاص لبناء مؤسسات تعليمية تربوية.

وفي ذات السياق سبق لموقعنا أن نشر مقالا تحت عنوان ( قطاع التعليم بالجزائر يمارس التدجين عوض ممارسة التربية ) وهو ماجعلنا نذكر قرائنا الأعزاء بواقعة ماجاء في ورقة إمتحان تخص الجارة الجزائر وتناولها نزاع الصحراء المفتعل، وهو مايتطلب الإشارة لا غير بين مضموني ورقة إمتحان وزارة التربية الوطنية المغربية ووزارة التربية الوطنية الجزائرية.

وهي فرصة للمقارنة بين الوزارتين، فوزارة التعليم الجزائرية، بسطت بين يدي تلامذتها مواضيع لا علاقة لها بالتربية ولا بالتاريخ ورموزه وغاصت في أراذيل السياسة وتعبئة ناشئتها سياسيا في إطار سياسة التدجين واللعب بعقولهم، بينما وزارة التربية الوطنية المغربية رسمت لدى الناشئة وتلامذة المملكة صورة ترسخ ثقافة الإعتراف بأسماء تساهم في التربية والتعلم، سواءا ماديا أو معنويا، وحتى يدرك المتعلم أن التربية الوطنية هي مجال لبناء العقل معرفيا لا لممارسة السياسة، ليظهر جليا للمتابع الفرق بين ممارسة التربية وبناء العقول معرفيا وممارسة التدجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *