عمالة جرسيف والأعيان وبيان السلاليين والأعوان وحقيقة ماراج في رمضان

وليد بهضاض / كاب 24 تيفي

مضى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن على ايقاع الاحتجاج و الاحتقان، فأقوى الاحداث تلك التي شهدتها مدينة جرسيف خﻻل شهر التعبد و الغفران …

بعدما تزعم شخصان من أكبر عائﻻت قبيلة هوارة وﻻد رحو البيان اﻻستنكاري الصادر عن مجموعة من المواطنين السﻻليين بجرسيف،فلم يجد حسن ابن الماحي عامل الاقليم بدا من استدعاء كل من الفيﻻلي الاب و الابن و بعض ممثلي الصحافة المحلية بم فيها صفحة فايسبوكية، و ممثلي الاجهزة الامنية المدنية و العسكرية و أعيان آخرين و موظفين تابعين لوزارة الداخلية،حيث انتهى اﻻجتماع المبهم بانسحاب من تبنوا البيان بعدما احسوا ان الامر ليس على مايرام ، و قاموا الى الاحتجاج و الاعتصام امام مقر العمالة و الافطار و الصﻻة في عين المكان ….

و لم يمض الكثير من الوقت حتى انتشر كالنار في الهشيم بيان آخر بدون توقيعات نسب الى أعوان السلطة بالاقليم، عبرت فيها حواس الداخلية عن استنكارها هي الاخرى و انضمت الى ركب المحتجين، سعيا منهم الى كسب تعاطف الرأي العام و تصويبه سنان اﻻتهام نحو شخص العامل المتهم مجتمعيا بالفساد، و المدان سياسيا و اعلاميا من أجل ما نسب إليه الى حين ما ستقرره الادارة المركزية…

فضحت الاقﻻم التي نودي عليها لحضور اﻻجتماع الغريب ما جاء على لسان الحاضرين، على رأسهم عامل اﻻقليم، لم تكن السلطة تظن ان السحر سينقلب عليها و من قامت بدعوتهم ليكونوا شهودا لها تحولوا عن غير قصد الى أبواق عليها، فمن الحاضرين من حاول إلتزام الحياد و الاعتدال و منهم من مال بقلمه حتى هدم الاحتفال،إلا ان أهم ما جاء به الحبر و ما نشر هو انحياز العمالة لبني جنسها من شريحة البورجوازين اﻻغنياء و الذي بدا أمرا واضحا للعيان …

من حماقات السلطة البليدة في هذه المدينة البئيسة، انها ترخص لصفحات فايسبوكية ﻻ تحمل الصفة القانونية، لتصوير الاحداث و الاشخاص وسط ادارة عمومية، بينما تسارع الى محاولة منع المراسلين المعتمدين من طرف منابر اعلامية تتحوز الشرعية قانونية لاعداد ربورطاجات او تصوير احتجاجات او اخذ تصريحات ، بل حتى الحق في التعبير يتعرض للمضايقات و المحاكمات…

حتى عيد الفطر لم يمر بسلام ، بعدما انتقد رواد الكوكب اﻷزرق” قبلة” صلاة العيد و اتهموها بالاختلال،و راجت تدوينات و انتقادات و صور مستهزئة بواقع الحال ،فيما ختم الامام رمضان الابرك صبيحة العيد بالنهي التحايل و شهادة الزور و الرشوة و أكل الحرام ، و دعا الى الزكاة و خدمة المواطنين و التحلي بروح المسؤولية التي على عاتق المسؤولين ملقاة، فكان الحرج حليف اشخاص في الصفوف الامامية بعدما احس المتتبعون ان المصطفين وراء الخطيب هم المقصودين بالكلام…

مرت ايام قليلة حتى انتشرت نفس البيانات المنسوبة للاعوان، و غزت محيط السوق الاسبوعي و اماكن متفرقة من المدينة، قامت العمالة بعد يوم واحد من الواقعة بتفتيش الملحقة الادارية الاولى و ضبط بيانات كثيرة مماثلة في مكاتب أعوان السلطة،فيم تبنى البيان تنسيقية مجهولة تنشط على الفايسبوك تدعى “التنسيقية الوطنية لاعوان السلطة بالمغرب” الدفاع عن زملائها المفترضين من زبانية الفساد ممن طغوا على العباد، و ما أكثرهم من تسبب في فوضى عارمة تغرق فيها البﻻد….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.