الرباط :على خلفية نازلة الشرطي والمحامي ، رويبح يتحدث عن معاناة المحاماة

كاب24تيفي/ عزيز رويبح محامي بهيئة الرباط 

على إثر نازلة شجار وقع عشية السيت الماضي بين رجل أمن ومحامي تزامنا مع حادثة سير ، لاحظ خلالها المحامي أن شططا معينا ميز الحادثة ، نتج عنه شنآن عنيف إنتهى بنقل المحامي الى المستعجلات بابن سيناء لتلقي العلاجات ، بعد ان – حسب المصادر الاولى غير موثوقة – أصيب برضوض وكدمات يقال عنها انها جراء العنف الدي استعمله في حقه بعض العناصر الأمنية ، إنبرى المحامي الحقوقي عبد العزيز رويبح كعادته ، ليخط بقلمه مايخالجه في كلكله، نورده كمقال رأي ؛

المحاماة في محنة!

عندما يتعرض المحامي ة للعنف و الضرب و التنكيل من طرف الشرطة و يتم اقتياده كمجرم خطير إلى مخفر الدائرة و دون أن يكون قد ارتكب فعلا جنائيا خطيرا فإن أسئلة كثيرة تطرح و من بينها على الاقل :
– من اين يستمد الشرطي شجاعته و جرأته ليعتدي على محام مع علمه بوجود مسطرة تلزمه بإشعار السيد الوكيل العام او السيد وكيل الملك مع اخبار السيد النقيب بالحادث .
ان الوضع تحت الحراسة النظرية يستوجب في كل الحالات اشعار السيد الوكيل العام للملك او السيد و كيل الملك بحسب الحالات و هو ما يستفاذ منه ان الاذن بالوضع تحت الحراسة النظرية يفترض علم أحدهم بالواقعة و يبقى السؤال الأساسي لماذا تعرض الزميل لكل ما تعرض له دون أن يجد منقدا من جحيم ليلة في المخفر بكل آلامها و اوجاعها !
لماذا كل هذه الفجوة بين الخطاب و الممارسة خطاب أمني على أعلى مستوى يمتحي من روح العصر و ممارسات غير قليلة منحرفة بعيدة كل البعد عن الدستور و القانون و التزامات المغرب الدولية الحقوقية و الإنسانية ،، هل هناك من يمهد لمغرب اخر غير المغرب الذي حلمنا به بين ثنايا السواد و الكوابيس.؟
-اذا كان التجرء على محام و تعنيفه و تعذيبه و إلغاء صفته و حصانته سهلا متاحا فما بالنا بالمواطن البسيط و العادي ماذا يحصل له عند إلقاء القبض عليه أحيانا و لأتفه الأسباب و ما درجة التنكيل التي قد يتعرض لها في الشارع العام امام الملأ او في سيارات الشرطة ، اما في المخافر فتلك قصة أخرى. ماذا تفعل النيابة العامة غير معاينة العنف في احسن الأحوال و الذي تتعاطى معه بشكل يختلف تماما عن تعاملها في الحالة التي يكون فيها هناك اعتداء على الآخر الموظف العمومي طبعا ؟
هي تجارب قاسية و مؤلمة قد لا يساندنا فيها قاض و لا طبيب و لا جامعي و لا صحافي و لا فنان و لا رياضي ؟ لأن قدرنا و طبيعة مهنتنا و ما تزرعه فينا من نخوة و كرامة و شجاعة و أقدام و كرم كل ذلك و اكثر يجعلنا نحن الذرع و نحن الطليعة و نحن ضمير الوطن في جانبه الحقوقي و الإنساني على الاقل نساند و نؤازر و نتضامن و نضحي بالجهد و الوقت و راحة البال لاحقاق الحق و انصاف المظلوم ويبقى المقابل معلقا هكذا علمنا التاريخ و منذ مؤتمراتنا الأولى و روادنا الأوائل؟
معذرة لم أستطع أن أكتب تضامني المطلق و اللامشروط مع زميلي الأستاذ الناهي الذي اعرف اخلاقه و نزاهته و أدبه و ولطفه في كلمات مختزلة فحزني و غضبي صعب ان تعكسه كلمات ناحلة و قليلة فكل ضربة على جسدك زميلي العزيز هي رسالة مسمومة لنا و كل اهانة لك هي اهانة لنا ….و كل تردد من جانبنا او تراجع او استسلام او مهادنة دون انصاف و رد اعتبار و تطبيق للقانون هي ضرب للمشترك بيننا .

عاشت المحاماة حرة مستقلة

تعليق واحد

  1. مفكر

    المحاماة مهنة نبيلة تدافع عن المظلومين، وليست مهنة للحصول على الحصانة، لا اكاد اصدق نفسي، في القرن الواحد والعشرين ما يزال هناك حقوقيون يتحدثون عن حصانة.. والحال ان جميع المواطنين سواسية

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *