الزيدي يكتب: أوجار يرغب في وضع حد للنصابة في محيط المحاكم

كاب 24 تيفي/ محمد الزيدي:

 

محمد أوجار يخضع المحاكم حاليا لنظام صارم.

وزير العدل سوف يصطاد الأشخاص اللذين يتسللون إلى فضاءات المحاكم، ويستغلون سذاجة المتقاضين ووضعيتهم النفسية والإجتماعية الهشة ومحاولة استدراجهم والنصب عليهم، وادعائهم بأن لهم معرفة شخصية بالمحامين والقضاة والنيابة العامة، وأنه بمجرد إشارة من أصبعهم سوف تحل مشاكلهم المتنازع حولها، ويقترحون عليهم من أجل ذلك تحويل مبلغ من المال أو نسبة من السمسرة.

وهذا بالفعل ماشكل سؤالا شفويا أمام مجلس النواب خلال شهر ماي الفارط، لوضع حد لهذه الظواهر، الوزير قدم العديد من المقتضيات العملية كإجراء وقائي.

وكبداية من بينها تركيب كاميرات المراقبة في محيط المحاكم على مستوى المدخل أو الباب ثم في مختلف المصالح والهدف من هطه المبادرة هو استرجاع ومنع هذه السلوكات خصوصا بواسطة الكاميرات ، سيكون من السهل العودة للتسجيلات لكل غاية مفيدة. ويتعلق الأمر أيضا بتقوية العدد الكافي من رجالات الأمن، سيكونون مكلفين بمهمة المراقبة والفحص لمن يريدون الولوج إلى داخل المحاكم مع استجوابهم حول سبب زيارتهم، مهمتهم أيضا تكوين دوائر حلقية حول جميع مصالح المحكمة للتأكد من هويات الزوار والمستفيدين من خدمات المحكمة.

وهناك مقتضى آخر يروم إلزامية تسجيل مرور كل شخص بواسطة بطاقة تعريفه وأسباب زيارته للمحمكة، وهذه المعطيات كلها تضمن في سجل خاص، هؤلاء الأشخاص يجب أن يتمنطقوا بباج الزيارة ومن جهتهم موظفوا المحاكم هم أيضا عليهم التمنطق بباجات تعريفية ، للتفريق بينهم وبين باقي الناس المتواجدين داخل المحكمة،وأخيرا هذا المقتضى يرمي إلى زرع النظام داخل هذه المؤسسات، الوزير أخذ في الإعتبار إحداث مكاتب للإرشادات من أجل إخبار وتوجيه المتقاضين حتى يتسنى حمايتهم من النصابة المبثوثين في محيط المحاكم.

وهنا يضاف تعميم جميع العمليات التي يتطلبها التقاضي من بداية وضع الشكاية حتى المثول أمام هيأة الحكم مع مراعاة تخفيض أقصى لحضور المتقاضين المعنيين حتى يتسنى حمايتهم من النصابة المنتشرين حول وداخل المحاكم مع إمكانية استكمال تقاضيهم عن بعد. وفي النهاية المقتضى يرمي إلى تشديد العقوبات بالنسبة للنصابة وكذلك بالنسبة لمنتحلي الصفة لمهنة منظمة قانونا، وفي الشق المتعلق بالغرامات مشروع القانون الجنائي الموضوع حاليا لمناقشته داخل لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب يتوقع أن يرفع بالنسبة للجنح من الدرجة الأولى الغرامة من 5000 إلى 50.000 درهم والتي كانت سابقا متراوحة بين 500 و5000 درهم.

وفي الجنح من الدرجة الثانية إلغرامة من 2000 إلى20.000درهم عوض 2000 درهم و5000درهم، وأيضا المشروع يرمي إلى مضاعفة العقوبة بالنسبة للنصابين حسب عدد الضحايا. من جهة أخرى الوزير حاليا يضع اللمسات الأخيرة حول مشروع إصلاح القانون رقم :45.00 المتعلق بالخبرة القضائية والذي كتب وحرر بمقاربة تشاركية للخبراء.

النص أخذ في الإعتبارملاحظات واقتراحات الخبراء أنفسهم لأنهم يعدون كمساعدين للعدالة.والآن النص يوجد في مراحل المصادقة من أجل الموافقة عليه خلال الأسابيع المقبلة. من جهة أخرى ارتفاع عدد القضايا وتعقيدها أمام المحاكم يدفع للجوء إلى الخبرة القضائية ويدفع للتوفر على رأي ذوي الاختصاص في ميادين الطب والمختبرات، وفي المحاسبة، وفي الهندسة وفي الميكانيك، خصوصا أن معالجة هذه الملفات يجبر على اللجوء للخبرة، وهذه هي حالة المقتضيات المرتبطة بالتعويض كحوادث السير والشغل ونزع الملكية،و الشكايات المرتبطة بالتجزئات والتحفيظ العقاري هي بدورها معنية وغيرها من الأشياء المهمة وذات قيمة التي تلعبها الخبرة داخل التنظيم القضائي.

2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.