جرسيف والما بالسيف شتا وصيف موازاة مع عيد الأضحى

كاب24تيفي/. الكارح أبو سالم 

مهزلة ومأساة كبرى تلكم التي أضحى يعيشها الإقليم المهمش ” جرسيف” حيث تتوسع الأسئلة وتنساب عن جدوى تواجد عامل وسلطات محلية من قواد وشيوخ وأجهزة ، والجدوى من الإجتماعات المتواصلة ومسرحيات التدشين ، وترسانة من الصفقات تنخر جيوب الساكنة ، ومنتخبين وعدوا ولازالوا ببرامج لايمكن أن تسمع عنها إلا في حملاتهم الإنتخابية ، أو عبر وسائل الاعلام يتحدثون وهم مبتسمون تعبيرا عما يشعرون به من راحة كبيرة. 

غير أن واقع الحال يكذب وبالملموس ما يروج له المسؤولون من تنمية وتطور واعتناء بالبنية التحتية، والجميع يتحدث وطنيا عن سياسة تدبير المياه ووزارة وكتابة أيضا مكلفين بالماء ومجلس أعلى للماء وشرطة للماء في حين أن ساكنة جرسيف – ربما تنتمي للمغرب غير النافع – ولا حاجة لهم بإدراجها في مشاريع تطوير تدبير مياه شرب صالحة للإنسان والحيوان .

هاهي ذي جرسيف ، تتوجع عطشا منذ أمد ، واشتد بها الحال يوم عيد النحر ، فتحسسوا جيدا الأمر ليجدوا أنه تم نحر الإنسانية ، وهدر دماء المسؤولية الخالية من المحاسبة التي أكد عليها الدستور ، فما ذنب أهل جرسيف ليعيشوا رغما أن أنفهم تحت وطأة سوء تدبير نعمة وفرها الله أصلا مجانا لعباده ، هل لأنهم يحملون بطاقة بهوية مغربية ؟

الزائر هذه الأثناء يوم عيد الأضحى  لمنطقة جرسيف سيشاهد بأم عينيه صهاريج تحمل مياها غالبيتها ملوثة غير معالجة لإنقاذ التوقف وعتق فرحة الأسر التي ستنهار وتتحول فرحة العيد لديها إلى حزن لتأخر الذبح وما يستدعي ذلك من ماء للتطهير والشرب معا .

صاحب أحد الصهاريج المحملة بالمياه غير المعالجة ، تطوع يوم عيد الاضحى لتوزيع الماء عوض الشركة المعنية ذات الملايير بمباركة السلطات المحلية 

لقد حان الوقت أكثر من أي وقت مضى للتعجيل بمراجعة الوضع ليس على مستوى الماء – كأدنى شرط للعيش الكريم – بل على مستوى إبعاد وجوه مكفهرة ممن يقال عنهم مسؤولين  لم ترى منها الساكنة إلا الويلات والحسرة ، سيما اذا علمنا أن غالبية هؤلاء المسؤولين فاضت مسابح فيلاتهم بالماء الذي تم تحويل اتجاهه الى فيلاتهم الفاخرة حيث يقضون العيد في أبهى حلته غير آبهين بمن يتحملون وزر تدبير شأنهم ، فمتى التغيير؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.