الدكتور كرين : خطاب الملك إستعداد للملكية البرلمانية وتعديلات دستورية قادمة

كاب 24تيفي/ الكارح أبو سالم

شكل الخطاب الملكي السامي أمس ، بمناسبة ذكرى 20غشت ، مادة أساسية ركز من خلالها غالبية المحللين والمستقرئين على المرحلة السياسية القادمة التي ستعرف إيقاعا تاريخيا مغايرا في تدبير شؤون البلاد والعباد .

في هذا المنحى ، أبرز الدكتور مصطفى كرين رئيس المرصد الوطني للعدالة الإجتماعية مكونات هذا الخطاب فيما يلي :

-في الشق السياسي يمكن اعتبار الخطاب تمهيدا للدعوة أو الاستعداد لتعديل الدستور :
حيث أن تناول الخطاب للجنة النموذج التنموي للمرة الثانية في أقل من شهر يؤكد أن المغرب مقبل فعلا على مرحلة جديدة من التاريخ الوطني ، وأظن أن هذه اللجنة ستتناول إمكانيات القيام بتعديلات دستورية من شأنها تغيير بنية النظام السياسي في أفق التمهيد لملكية برلمانية ، ويؤكد هذا الكلام ثلاثة أشياء :
أولا كلام جلالة الملك عن عقد اجتماعي جديد . وهذا ما لا يمكن القيام به دون المرور عبر تعديل الدستور والذهاب في اتجاه ملكية برلمانية .
ثانيا : ورود عبارتي : ١- رؤيا “تقويمية استباقية واستشرافية ” و “مشاركة الجميع” ” ، في سياق تحديد إطار عمل لجنة النموذج تنموي الجديد
وثالثا : ما ذهب إليه جلالة الملك حول ضرورة تسريع تنزيل مقتضيات الجهوية وتخفيف اختصاصات الرباط .
في الشق التدبيري سأركز على نقطتين :
في النقطة الأولى أعتقد أن وزير الفلاحة بات على أبواب أيام عصيبة جدا ، لأن كلام جلالة الملك بهذه الطريقة عن العالم القروي ، يطرح بحدةٍ سؤال تدبير ميزانية الخمسين مليار درهم التي كان قد تكلف بها في ظل حكومة بنكيران ، وكأني بالملك يسأل عن مآل تلك المبالغ التي كان من المفترض أن تخرج العالم القروي من تخلفه .
في النقطة الثانية أظن أن تأكيد الملك على أهمية وضرورة الارتقاء بالتكوين المهني يعتبر تصريحا ودليلا على فشل النظام التعليمي ببلادنا وبالتالي فهذين الملفين بالإضافة لوضعية الطبقة الوسطى وتنزيل
الجهوية تعتبر من الملفات ذات الأولوية في التعديل الدستوري وفي عمل لجنة النموذج التنموي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *