حكامة وحسن تدبير الألعاب الإفريقية بالمغرب يغيض جهات إعلامية مغربية إبتعدت عن الإشادة بالوطنية

كاب24تيفي/ أحمد امهيدي

يحار المرء في بعض الأحيان ويتسائل عن المعنى الحقيقي للوطنية ، وماتقتضيه منا بعض المناسبات التي يرتفع فيها وعبرها ومن خلالها العلم المغربي خفاقا مرفرفا مسرورا مزهوا بما حققه وسط مجموعة من الدول ، وبما يصل للخصوم من أصداء تحدث لهم أوجاعا عدة ، فتجد – مثلا ماحققته الألعاب الإفريقية المقامة حاليا بالمغرب من نتائج مبهرة غير متوقعة على مستوى التنظيم واستثباب السلامة الأمنية للوافدين والجماهير على حد سواء – تغيض بعض وسائل الإعلام الورقية التي أضحت ” لاوطنية” وبدأ بدأ منسوب إنتشارها في التراجع كل صباح.

وبالتالي في الوقت الذي يشهد فيه الإعلام الوطني و الدولي بالتنظيم الجيد و المحكم للدورة 12 من الألعاب الإفريقية، يأتيك ما يشبه نقيق الضفادع في بركة النشاز من طرف هذه الجريدة  “اللاوطنية “، وتخوض في “نواقص” الدورة التي لا وجود لها إلا في مخيلة من كتب ومن أمر بالكتابة.
الجريدة،  مع الأسف، التي تعيش لحظتها الحرجة، بعد تراجع مبيعاتها على غرار باقي الصحف الورقية، فضلت ضرب نجاح الألعاب الإفريقية، وانتقاد “عيوبها”، عوض السير على نهج الإعلام الوطني، والحفاظ على هذا التوهج، على الأقل بتغطيات ومقالات موضوعية ومهنية محايدة كما علمنا أساتذة المهنة في بداية غرس شجرة مهنة المتاعب في ضمائرنا قبل قلوبنا.
طبعا لكل آية مغزى وأسباب نزول، ولكل حديث شجون، والخوض في “نواقص” تنظيم المغرب للألعاب ألإفريقية هو اولا من باب الخوض في نواقص الذات، و”الصباح” التي أرادت أن يسدل الليل ستائره على انوار الدورة 12 التي أضاءت القارة و العالم. لها في ذلك عدة أسباب، وعدة نوازل تفسر الجنوح إلى “الهجاء”.
ويبقى السبب الأساس، هو فشل صفقة بيع شركة “إيكو ميديا” التي تصدر يومية “الصباح”، لمجموعة عزيز أخنوش، و الذي أدخل الشركة في متاهة البحث عن صفقة جديدة ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مؤسسة تعيش على شفير الأزمة القلبية. وهو ما ينمي الحقد داخل إدارتها نحو من فر بجلده من صفقة خاسرة.
طبعا لن نسأل عن صدفة انتماء أخنوش والطالبي العلمي للحزب نفسه، ورفض الاول للصفقة، وإشراف الثاني على سير الألعاب الإفريقية إنطلاقا من منصبه كوزير للشباب و الرياضة. لن نخوض في هذه التحاليل ونكتفي بالقول إن من اخلاقيات المهنة أن يكون الحياد سيد الأحكام ولا مجال لإدخال التجارة في نبض الانتماء مطلقا..

وبمثل هذه المناسبات تقاس وطنية الشعوب التي تغير على وطنيتها ويتم فرزها عن  تلك التي تأكل الغلة وتنعل الملة كل صباح . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *